بَعْضُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَىٰ مِثَالِ صُورَتِهِ":
قَوْلُ شَيْخِ الدِّينِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ:
وَكَيْفَ رُجُوعُ الجَدِّ مِنَّا بِقُوَّةٍ | إِلَىٰ هِمَّةٍ حَتَّىٰ يَعُودَ إِلَىٰ الكَلِّ |
وَجَاءَ فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِهَذَا البَيْتِ: "الجَدُّ: الحَظُّ وَالرِّزْقُ وَالعَظَمَةُ وَالإِقْبَالُ"، "وَالهِمَّةُ: العَزْمُ القَوِيُّ"، "وَالكَلُّ: الضَّعِيفُ وَالثَّقِيلُ لَا خَيْرَ فِيهِ"، وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ بِمَعْنَىٰ البَيْتِ: الِاسْتِfْهَامَ عَنْ حَالَةِ الإِنْسَانِ وَأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَىٰ الهِمَّةِ العَالِيَةِ بِقُوَّتِهِ بَعْدَ الضَّعْفِ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَىٰ الكَلَالِ وَالوَهَنِ آخِرَ أَمْرِهِ كَمَا كَانَ فِي أَوَّلِهِ، وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَىٰ مَا وَرَدَ عَنِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَىٰ مِثَالِ صُورَتِهِ".
وَيَقُولُ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ بِهَذَا المَعْنَىٰ:
كُنْتُ طِفْلًا فَصِرْتُ شَابًّا فَشَيْخًا | وَبَدَا بَعْدَ مَا كَمَلْتُ انْحِلَالِي | |
كُلُّ مَا فِي الوُجُودِ مِنْ أَقْرَبِ | الأَشْيَاءِ مِنَّا إِلَىٰ أَعَالِي الأَعَالِي | |
مُسْتَمِرٌّ كَذَاكَ يَنْمُو وَيَخْلُو | ثُمَّ يَنْمُو عَلَىٰ مِثَالِ الهِلَالِ | |
فَاعْتَبِرْ هَلْ بِذَاكَ سِرٌّ دَقِيقٌ | أَمْ خَيَالٌ مِنَ الحَقِيقَةِ خَالِي؟ |




