يُورِدُ الشَّيْخُ زَاهِرُ سُلَيْمَانَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، قَوْلَ الإِمَامِ عَزَّ عِزُّهُ: "بِهِ تُوصَفُ الصِّفَاتُ، لَا بِالصِّفَاتِ يُوصَفُ"، وَيَقُولُ: "أَيْ أَنَّ الصِّفَاتِ لَمْ تَكُنْ دَاخِلَةً عَلَىٰ الذَّاتِ مِنْ خَارِجِ ذَاتِهَا، فَتَكُونُ مُكَمِّلَةً لَهَا، أَوْ تَكُونَ مُحْتَاجَةً إِلَىٰ الصِّفَاتِ، وَمَعْنَىٰ العِبَارَةِ بِوَجْهٍ آخَرَ: أَيْ أَنَّ الأَئِمَّةَ مَوَاقِعُ الصِّفَاتِ، وَهُمْ يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ".
وَيَقُولُ أَيْضًا: "يُسْتَدَلُّ بِالقُدْرَةِ عَلَىٰ القَادِرِ، وَبِالعِلْمِ عَلَىٰ العَالِمِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ الدَّالُّ عَلَىٰ نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ"، وَهَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِ المَكْزُونِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَبِإِفَادَتِهِ القُدْرَةَ لِلْقَادِرِينَ سُمِّيَ قَادِرًا" وَهُوَ القَائِلُ:
إِلَىٰ الرَّحْمَنِ نِسْبَةُ كُلِّ عَبْدٍ | ظُهُورُ صِفَاتِهِ الحُسْنَىٰ عَلَيْهِ |
ثُمَّ يُشِيرُ إِلَىٰ مَا جَاءَ فِي افْتِتَاحِ دُعَاءِ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَىٰ بِالعِبَارَةِ التَّالِيَةِ: "أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِالأَسْمَاءِ الصِّفَاتِيَّةِ الَّتِي تَسَمَّىٰ بِهَا الِاسْمُ، وَهِيَ لِلْمَعْنَىٰ خَاصَّةً" فَهِيَ لِلْمَعْنَىٰ خَاصَّةً، وَلِلِاسْمِ مَوْهُوبَةٌ.




