مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 195

قَوْلُ الشَّيْخِ يُونُسَ حَمْدَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ "تَلْخِيصُ الحَقَائِقِ": "وَقَدْ سَمَّىٰ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، فَإِذَا سَلَّمْنَا بِنَفْيِ الصِّفَاتِ البَشَرِيَّةِ وَالنُّورَانِيَّةِ، فَمَاذَا نَقُولُ بِالذَّاتِ الأَحَدِيَّةِ؟ فَإِنْ قُلْنَا: "إِنَّهَا مَرْئِيَّةٌ" فَقَدْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا الصِّفَاتُ، لِأَنَّ كُلَّ مَرْئِيٍّ مَوْصُوفٌ، وَإِنْ قُلْنَا: "إِنَّهَا غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ" فَقَدْ حِلْنَا بِإِشَارَتِنَا إِلَىٰ مَعْدُومٍ، وَالعَدَمُ نَقِيضُ الوُجُودِ، إِلَىٰ قَوْلِهِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَىٰ: هِيَ الصُّوَرُ النَّوْعِيَّةُ الَّتِي تَدُلُّ بِخَصَائِصِهَا، وَهُوِيَّاتِهَا عَلَىٰ صِفَاتِ ذَاتِهِ، إِذْ هِيَ أَسْمَاؤُهُ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُ، وَصِفَاتُهُ الَّتِي بِهَا يُوصَفُ".

وَيَقُولُ أَيْضًا فِي شَرْحِهِ لِقَوْلِ صَاحِبِ "التَّنْبِيهِ" قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِنَّ المَعْنَىٰ ظَاهِرٌ بِذَاتِهِ مَحْجُوبٌ بِصِفَاتِهِ": "أَيْ مَنْ يَتَصَوَّرُ أَنَّ خَالِقَ الكَوْنِ العَظِيمِ هُوَ هَذِهِ الصُّوَرُ المَاثِلَةُ، فَهَذَا مَعْنَىٰ "مُحْتَجَبٌ بِصِفَاتِهِ"، وَهَذَا هُوَ البُطُونُ مَعَ الظُّهُورِ".

جَاءَ فِي كِتَابِ "الإِضَاءَةِ" لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ حَسَنِ شَعْبَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِنَّ صِفَاتِهِ تَعَالَىٰ هِيَ هُوَ، عَلِيمٌ لَا بِتَعَلُّمٍ، قَادِرٌ لَا بِوَاسِطَةٍ، سَمِيعٌ لَا بِحَاسَّةٍ، بَصِيرٌ لَا بِآلَةٍ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ الأَوَّلَ فَهُوَ مَسْبُوقُ الوُجُودِ، وَإِذَا كَانَ مَسْبُوقَ الوُجُودِ فَهُوَ لَيْسَ بِقَدِيمٍ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ الآخِرَ فَالدَّيْمُومَةُ لِغَيْرِهِ، تَعَالَىٰ اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا"، قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "تَنْزِيهُهُ أَنْ تَصِفَهُ بِصِفَاتِ الفَضْلِ وَالكَمَالِ وَتَنْفِيَ عَنْهُ صِفَاتَ العَجْزِ وَالمُحَالِ"، وَحَقِيقَةُ القَوْلِ: "كُلُّ صِفَةٍ وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فَهِيَ بِهِ ذَاتِيَّةٌ وَفِي غَيْرِهِ مُسْتَعَارَةٌ، وَإِذَا سَلَبْتَ أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ فَكَيْفَ تُشِيرُ إِلَيْهِ؟ وَبِمَاذَا تَدْعُوهُ؟".

الصفحة 36 من 195