جَاءَ فِي مُرَاجَعَاتِ العَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الأَحْمَدِ قَدَّسَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ: وَالشَّابُّ الثِّقَةُ الأَمِينُ عَلَىٰ دِينِ الشَّيْخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يُبَيِّنُ وَيُوَضِّحُ: "أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَهُ تَعَالَىٰ قَبْلَ إِيجَادِ مَنْ يَدْعُوهُ، وَأَنَّهُ بَعْدَ إِيجَادِ العَوَالِمِ وَكَيَانِ مَنْ يَدْعُوهُ فَالْمَوْصُوفُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ هُوَ الظَّاهِرُ المَشْهُودُ الَّذِي دَعَاهُمْ بِذَاتِهِ إِلَىٰ ذَاتِهِ".
وَيَنْقُلُ العَلَّامَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ، قَوْلَ صَاحِبِ "تُحْفَةِ الأَخْيَارِ" لِلشَّيْخِ مَحْمُودِ حُسَيْنٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَإِنَّمَا أَوْجَدَنَا ذَاتَهُ بِصِفَةٍ، لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ الشَّيْءُ إِلَّا بِصِفَةٍ وَمَنْ لَا يُوجَدُ بِصِفَةٍ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئًا وَلَا تَثْبُتُ مَعْرِفَتُهُ".
وَجَاءَ فِي البَابِ الثَّانِي مِنْ "تُحْفَةِ الأَخْيَارِ": "وَلَمْ يَثْبُتِ الوُجُودُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الصِّفَةِ وَالصِّفَةُ لَابُدَّ لَهَا مِنْ صُورَةٍ تُوجَدُ بِهَا لِكَيْ يَتَّصِلَ المُوَحِّدُ بِمَعْرِفَةِ الصِّفَةِ إِلَىٰ مَوْلَاهُ كَمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ العَارِفَ هُوَ المُحْتَاجُ إِلَىٰ الأَسْمَاءِ لِيَدْعُوَ بِهَا وَإِلَىٰ الصِّفَاتِ لِيَسْتَدِلَّ مِنْهَا عَلَىٰ الوُجُودِ، وَلَوْ كَانَتِ الصِّفَاتُ لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ وَأَسْمَاؤُهُ لَا تَدْعُو إِلَيْهِ لَكَانَ المَعْبُودُ غَيْرَهُ وَالمَطْلُوبُ سِوَاهُ"، فَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَىٰ الوُجُودِ، إِذْ كَانَتِ الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ لِلْعَارِفِينَ أَدِلَّةً لِوُقُوعِ الوُجُودِ وَالعَيَانِ، وَلَوْ لَمْ يَقَعِ الوُجُودُ وَالعَيَانُ لَسَقَطَتْ أَسْمَاءُ المَعْرِفَةِ عَنِ العَارِفِينَ وَبَطَلَتْ مَنَازِلُ المُؤْمِنِينَ، وَتَسَاوَىٰ الخَلْقُ أَجْمَعُونَ وَسَقَطَ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمْ".




