يُورِدُ الشَّيْخُ يُونُسُ حَمْدَانُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ "مُلَخَّصُ الحَقَائِقِ" قَوْلَ أَرِسْطَالِيسَ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ الصِّفَاتِ لَاصِقَةٌ بِالذَّاتِ، وَقَائِمَةٌ بِهَا، وَمُتَّحِدَةٌ مَعَهَا، وَلَيْسَتْ زَائِدَةً عَنْهَا"، الخ.
وَبَعْدَ أَنْ يُورِدَ شَاهِدًا طَوِيلًا لِلْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ، وَمِنْ قَوْلِهِ: "لَا تُوصَفُ صِفَةٌ بِغَيْرِ مَوْصُوفٍ"، إِلَىٰ قَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: "، وَلَوْ كَانَتْ صِفَاتُهُ لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ، وَأَسْمَاؤُهُ لَا تَدْعُو إِلَيْهِ، كَانَ المَعْبُودُ غَيْرَهُ".
وَيُعَقِّبُ المُؤَلِّفُ: "فَتَعَيَّنَ مِنْ هَذَا البُرْهَانِ أَنَّ إِشَارَةَ العَبْدِ المُخْلِصِ إِلَىٰ حَقِيقَةِ الذَّاتِ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ".
وَيَقُولُ فِي مَكَانٍ آخَرَ: "لَيْسَتْ صِفَاتُ الذَّاتِ غَيْرَهَا، وَلَا الذَّاتُ غَيْرَ الصِّفَاتِ".
وَفِي تَوْضِيحِهِ لِلْقَوْلِ "أَنَّهُ تَعَالَىٰ صِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ"، يَقُولُ: "إِنَّ الصِّفَاتَ تَتَغَيَّرُ وَتَتَبَدَّلُ وَيَطْرَأُ عَلَيْهَا الِاضْمِحْلَالُ بِتَغَيُّرِ الهَيُولَىٰ، وَلَا تَغْيِيرَ وَلَا تَبْدِيلَ وَلَا اضْمِحْلَالَ لِصِفَاتِهِ تَعَالَىٰ".




