بَعْضُ مَا جَاءَ مِنَ الصِّفَاتِ:
جَاءَ فِي كِتَابِ "التَّوْحِيدِ" لِلصَّدُوقِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَبَّنَا، وَالعِلْمُ ذَاتُهُ وَلَا مَعْلُومَ، وَالسَّمْعُ ذَاتُهُ وَلَا مَسْمُوعَ، وَالبَصَرُ ذَاتُهُ وَلَا مُبْصَرَ، وَالقُدْرَةُ ذَاتُهُ وَلَا مَقْدُورَ، فَلَمَّا أَحْدَثَ الأَشْيَاءَ وَكَانَ المَعْلُومُ وَقَعَ العِلْمُ مِنْهُ عَلَىٰ المَعْلُومِ، وَالسَّمْعُ عَلَىٰ المَسْمُوعِ، وَالبَصَرُ عَلَىٰ المُبْصَرِ، وَالقُدْرَةُ عَلَىٰ المَقْدُورِ".
وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ: "هُوَ عَزَّ وَجَلَّ مُثْبَتٌ مَوْجُودٌ لَا مُبْطَلٌ وَلَا مَعْدُودٌ، وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ صِفَةِ المَخْلُوقِينَ، وَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ نُعُوتٌ وَصِفَاتٌ، فَالصِّفَاتُ لَهُ، وَأَسْمَاؤُهَا جَارِيَةٌ عَلَىٰ المَخْلُوقِينَ، مِثْلُ السَّمِيعِ وَالبَصِيرِ وَالرَّؤُوفِ وَالرَّحِيمِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، وَالنُّعُوتُ نُعُوتُ الذَّاتِ لَا تَلِيقُ إِلَّا بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ، وَاللَّهُ نُورٌ لَا ظَلَامَ فِيهِ، وَحَيٌّ لَا مَوْتَ فِيهِ، وَعَالِمٌ لَا جَهْلَ فِيهِ، وَصَمَدٌ لَا مَدْخَلَ فِيهِ، الخ".




