مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 195

وَجَاءَ فِي البَابِ الأَوَّلِ مِنْ رِسَالَةِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ" لِلشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: قَوْلُنَا عَنِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ "لَيْسَتْ بِكُلِّيَّةِ البَارِي": يَعْنِي لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ البَارِي بِالرُّؤْيَةِ وَالمَنْظَرِ، "وَلَا البَارِي سِوَاهَا": فِي حَقِيقَةِ الجَوْهَرِ.

بَعْضُ مَا جَاءَ فِي مَوَاقِعِ الصِّفَةِ:

يُورِدُ صَاحِبُ "التَّجْرِيدِ" قَدَّسَهُ اللَّهُ قَوْلَ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "يَا مُفَضَّلُ مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ المَعْرِفَةِ"، وَمَوَاقِعُ الصِّفَةِ: هِيَ القُدْرَةُ الَّتِي بَدَتْ مِنَ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ المَرْئِيَّةِ، وَقَرَارُ المَعْرِفَةِ: الإِقْرَارُ لَهَا بِالمَعْنَوِيَّةِ.

جَاءَ فِي "الرِّسَالَةِ البَغْدَادِيَّةِ": وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ بَعْضُ العُلَمَاءِ عَنِ النَّظَرِ إِلَىٰ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ كَيْفَ يَكُونُ النَّظَرُ مِنَ النَّاظِرِ إِلَيْهَا؟ فَقَالَ: "أَنَّ النَّاظِرَ يَنْظُرُ إِلَىٰ تَلَأْلُؤِ نُورِ تِلْكَ الصُّورَةِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ، وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ، فَيَلْقَىٰ نُورُ نَاظِرِهِ ذَلِكَ النُّورَ المَنْظُورَ إِلَيْهِ، فَيَمْنَعُهُ مِنَ الإِدْرَاكِ، فَيَرْجِعُ نُورُ النَّاظِرِ إِلَيْهِ، فَلَا يَرَىٰ إِلَّا مِثْلَهُ حَسْبَ طَاقَتِهِ، وَهَذِهِ العِلَّةُ الَّتِي فِيهِ، وَهِيَ عِلَّةُ العَالَمِ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ: "أَصْلُ العِلَّةِ فِي المَعْلُولِ""، وَهَذَا مِنْ بَعْضِ مَوَاقِعِ الصِّفَةِ.

الصفحة 27 من 195