وَجَاءَ فِي "الصَّحَائِفِ" لِلشَّيْخِ الكَامِلِ الصَّالِحِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَهُوَ فِي ظُهُورِهِ لِخَلْقِهِ لَمْ يَكُنْ مُقَيَّدًا بِمَا رَأَتْهُ أَعْيُنُهُمْ مِنْ صُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ لِوُجُودِ العَيَانِ".
وَيَقُولُ فِي مَكَانٍ آخَرَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "هِيَ هُوَ": مِنْ حَيْثُ الذَّاتِ وَالحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ وَالظُّهُورِ وَالوُجُودِ، "لَا هُوَ هِيَ": مِنْ حَيْثُ مَا شَاهَدَتْهُ الأَبْصَارُ، لِأَنَّهَا لَا تَرَىٰ إِلَّا مَا يُمَاثِلُ كَوْنَهَا المَخْلُوقَ.
جَاءَ فِي رِسَالَةِ الشَّيْخِ عَلِيِّ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفْصَافَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ، قَوْلُهُ "غَايَةُ مُتَجَلِّيَاتِهِ": فَاللهُ سُبْحَانَهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِغَايَتِهِ، وَغَايَتُهُ: هِيَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ الَّتِي هِيَ نُورُ الذَّاتِ المُخْتَرَعِ مِنْهَا السَّيِّدُ المِيمُ، وَهِيَ مَا يَتَجَلَّىٰ بِهِ المَعْنَىٰ فِي حَالِ ظُهُورِهِ لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ، جَلَّ عَنِ الحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ وَالتَّحَوُّلِ مِنْ حَالٍ إِلَىٰ حَالٍ.
"وَالمَعْنَىٰ غَيْرُ الغَايَةِ": أَيْ أَنَّ مَعْنَىٰ الرُّبُوبِيَّةِ العُظْمَىٰ الَّتِي لَا لِلْقَائِلِ فِيهَا مَقَالٌ هُوَ غَيْرُ مَا تُشَاهِدُهُ الأَبْصَارُ مِنَ الصُّورَةِ، وَهَذَا مُحْتَوَىٰ قَوْلِ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: "هِيَ هُوَ، لَا هُوَ هِيَ"، "هِيَ هُوَ": مِنْ حَيْثُ الذَّاتِ وَالحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ وَالظُّهُورِ وَالوُجُودِ "لَا هُوَ هِيَ": مِنْ حَيْثُ مَا تُشَاهِدُهُ الأَبْصَارُ، لِأَنَّهَا لَا تَرَىٰ إِلَّا مَا يُمَاثِلُ كَوْنَهَا المَخْلُوقَ.




