مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 195

وَيُورِدُ الشَّيْخُ مُعَلَّىٰ غَانِمٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَحِيَّةُ الطَّالِبِينَ"، قَوْلَ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "وَحُجُبِي كَثِيرَةٌ، وَسَأَخْتَارُ مِنْهَا حِجَابًا لَا أُفَارِقُهُ وَلَا يُفَارِقُنِي" وَيُعَقِّبُ المُؤَلِّفُ: يُشِيرُ إِلَىٰ تَجَلِّيهِ نُورٌ، ضِيَاءٌ، ظِلٌّ، ثُمَّ قَالَ المَوْلَىٰ عَزَّ عِزُّهُ: "فَمَنْ عَبَدَنِي مِنْكُمْ فِيهِ كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا، وَمَنْ عَبَدَنِي بِحُجُبِي كُلِّهَا كَانَ كَافِرًا"، وَيَقُولُ المُؤَلِّفُ: مِثَالُ ذَلِكَ يَا أَخِي يَتَمَثَّلُ كَصِفَةِ جِبْرِيلَ، وَيُظْهِرُ القُدْرَةَ بِقَلْبِ المُدُنِ عَالِيَهَا سَافِلَهَا فَحِينَ إِظْهَارِ القُدْرَةِ لَهُ الإِشَارَةُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ نَعْتَقِدَ أَنَّ جِبْرَائِيلَ هُوَ المَعْنَىٰ إِلَّا مِنْ حَيْثُ تَجَلِّي البَارِي لَهُ، فَالإِشَارَةُ لِلْبَارِي المُتَرَائِي بِالصِّفَاتِ، فَالقُدْرَةُ لَهُ، وَالصِّفَةُ لِجِبْرِيلَ، وَمِثْلُهَا: عِزْرَائِيلُ قَابِضُ الأَرْوَاحِ، وَيَشْرَحُ هَذَا القَوْلَ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ قَرْفُولٌ قَدَّسَهُ اللَّهُ فَيَقُولُ: "الإِشَارَةُ هِيَ إِلَىٰ الحِجَابِ الَّذِي لَا يُفَارِقُهُ وَهُوَ القُدْرَةُ، وَمَنْ أَثْبَتَ عَلَيْهِ الحُجُبَ الكَثِيرَةَ: يَعْنِي الأَعْرَاضَ الخَيَالِيَّةَ وَالصُّورَةَ الحِسِّيَّةَ كَانَ غَيْرَ مُصِيبٍ بِعِبَادَتِهِ".

الصفحة 22 من 195