بَعْضُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الحُجُبِ الكَثِيرَةِ الَّتِي مَنْ عَبَدَهُ بِهَا كَانَ كَافِرًا:
يَنْقُلُ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ، مِنْ "تُحْفَةِ الأَخْيَارِ" لِلشَّيْخِ مَحْمُودِ حُسَيْنٍ بَعْمَرَةَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: وَوَقَعَ فِي هَذَا الفَصْلِ تَفْسِيرُ الأَشْبَاحِ الَّتِي خَلَقَهَا لِنَفْسِهِ، وَأَنَّهَا الحِجَابُ الَّذِي يُخَاطِبُ اللَّهُ خَلْقَهُ مِنْ وَرَائِهِ، قَوْلُهُ: "وَهِيَ هَذِهِ الأَجْسَامُ البَشَرِيَّةُ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا لِخَلْقِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ، وَيُخَاطِبُهُمْ مِنْهَا، وَهِيَ الحِجَابُ الظِّلِّيُّ الَّذِي يَحْتَجِبُ بِهِ، فَيُكَلِّمُ البَشَرَ مِنْهَا، "، إِلَىٰ قَوْلِهِ: "وَيُكَلِّمُ النُّورَانِيِّينَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِ النُّورِ، وَهِيَ نَفْسُ النُّورَانِيَّةِ، وَهِيَ الحِجَابُ الأَكْبَرُ".
وَجَاءَ فِي البَابِ الثَّالِثِ مِنْ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ" قَوْلُ الشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِذَا أَرَادَ أَيِ البَارِي سُبْحَانَهُ أَمْرًا، وَإِظْهَارَ قُدْرَةٍ، فَيَتَصَوَّرُ عَلَىٰ صُورَةِ ذَلِكَ المَلَكِ وَيُجْرِي مَا أَرَادَ أَنْ يُجْرِيَهُ، فَتَكُونُ القُدْرَةُ لِلْقَادِرِ، وَالشَّرَفُ لِلْمَلَكِ، وَالنَّاسُ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا أَنَّهَا لِلْمَلَكِ فَيُسَمَّىٰ المَلَكُ حِينَئِذٍ حِجَابًا".




