الِاهْدَاءِ
إلىٰ الأرواحِ التي ظمئتْ فلم تَرْوَ إلّا من ينابيعِ المعنىٰ الصّافي
وإلىٰ العقولِ التي ما قنعتْ بقشورِ الظواهرِ ولا برحيقٍ زائفٍ جافِ
بل غاصتْ في لُججِ الفكرِ، تبحثُ عن جواهرِ الحقِّ الخفّافِ
إلىٰ طلابِ الحقيقةِ، من جعلوا السؤالَ محرابًا والتأملَ سُلّمًا يُرتقىٰ به إلىٰ أبوابِ المعرفةِ والألبابا
وإلىٰ المؤمنين الذين ما ركنوا إلىٰ تقليدِ آباءٍ أو سُكونِ يقين بل ساروا بنورِ البصيرةِ، يهتدون بالفطرةِ، ويستنيرونَ بنورِ المتين
إليكم أهبُ هذا الكتابَ
قبسا من فكرٍ طيّبٍ، ونبضا من قلبٍ مجاب
لعلّ فيه للباحث عونٌ، وللسّاعي سُلوان
وللفؤاد المحبِّ برهانٌ واطمئنان




