مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 195

فِي اللَّهِ يُبْغِضُ بَلْ يُحِبُّ مُوَاصِلًا

دُونَ الْبَرِيَّةِ مَنْ يُوَالِي حَيْدَرَا

بَلْ لَمْ يُصَاحِبْ فِي الْحَيَاةِ مِنَ الْوَرَىٰ

إِلَّا تُقَاةً مَنْ تَوَلَّىٰ حَبْتَرَا

لَا يَعْرِفُ الْكَسَلَ الذَّمِيمَ وَلَمْ يَزَلْ

فِي دِينِهِ مُتَفَقِّهًا مُسْتَبْصِرَا

وَيَجُولُ فِي كُتُبِ الثِّقَاةِ مُنَقِّبًا

وَيُطِيلُ فِي التَّمْحِيصِ فِيهَا السَّهَرَا

لَا يَكْتَفِي بِالْعَوْمِ عَنْ غَوْصٍ وَهَلْ

بِالْعَوْمِ يَرْضَىٰ مَنْ يَصِيدُ الدُّرَرَا؟

وَبِمُحْكَمِ الْأَقْوَالِ يَأْخُذُ عَازِفًا

عَنْ مُشْكِلٍ كَيْلَا يَضِلَّ وَيَعْثُرَا

لِلْأَقْدَمِينَ مُقَلِّدٌ وَبِرَأْيِهِ

قَوْلُ الْأَئِمَّةِ لَا يَكُونُ مُفَسَّرَا

عَنْ كُلِّ مَسْعًىٰ لِلتَّآلُفِ لَمْ يَكُنْ

مُتَوَانِيًا أَبَدًا وَلَنْ يَتَأَخَّرَا

وَيَظَلُّ يَدْعُو لِلْوِئَامِ مُوَاصِلًا

أَهْلَ الْوَلَا، وَمِنَ الْخِصَامِ مُحَذِّرَا

فَتَرَاهُ بِالْأَلْطَافِ مِنْ بَارِي الْوَرَىٰ

لِلْخَيْرِ فِي كُلِّ الْأُمُورِ مُيَسَّرَا

عَمَّا نَهَىٰ عَنْهُ تَبَارَكَ مُنْتَهٍ

وَبِمَا بِهِ أَمَرَ الْعِبَادَ ائْتَمَرَا

هَذَا لَعَمْرِي رَاجِحٌ مِيزَانُهُ

وَكَذَا تِجَارَتُهُ غَدًا لَنْ تَخْسَرَا

فِي الْخُلْدِ يَحْيَا مُطْمَئِنًّا هَانِئًا

وَبِمَا نُعَانِيهِ هُنَا لَنْ يَشْعُرَا

بِجِوَارِ مَوْلَاهُ فَبُورِكَ مَنْزِلًا

إِذْ نَفْسَهُ مِنْهُ الْإِلَٰهُ قَدِ اشْتَرَىٰ

تَمَّ هَذَا الْعَمَلُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

الصفحة 194 من 195