مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 195

إِنْ غَابَ عَنْ أَهْلِ الْجُحُودِ فَنُورُهُ

بَادٍ وَلِلْآفَاقِ عَمَّ وَنَوَّرَا

فَيُنِيرُ مِنْ إِشْرَاقِهِ مَا قَدْ صَفَا

وَبِنُورِهِ لَمْ يَسْتَضِئْ مَا كَدِرَا

وَإِذَا أَبْدَىٰ لِلْمُبْصِرِينَ فَلَمْ يَكُنْ

جَلَّ الْمُهَيْمِنُ عَنْ خَفَاءٍ أَسْفَرَا

إِنْ كَانَ مُعْجِزُهُ هُدِيتَ عَلَامَةً

لِظُهُورِهِ فَبِعَجْزِهِ قَدْ سَتَرَا

وَالْعَجْزَ إِنْ يَكُ جَلَّ قَدْ أَظْهَرَهُ

فَلَقَدْ نَفَاهُ حِينَ أَبْدَىٰ الْقُدَرَا

مَنْ قَاسَهُ بِالْمُحْدَثِينَ مُشَبِّهٌ

وَمُعَطِّلٌ مَنْ لِلتَّجَلِّي أَنْكَرَا

عَنْ عَارِفٍ مَا غَابَ بَلْ عَنْ جَاحِدٍ

عَدْلًا فَإِنَّ الذَّنْبَ أَعْمَىٰ الْبَصَرَا

وَظُهُورَهُ لَمْ يَنْفِهِ ذُو مَسْكَةٍ

بَلْ يَنْفِ فِي تَنْزِيهِهِ مَا نَظَرَا

يَنْفِي الْحُدُودَ وَلَمْ يُجَسِّمْهُ وَمَنْ

يَنْفِ الْوُجُودَ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَا

يَبْدُو تَبَارَكَ لِلْعِبَادِ بِذَاتِهِ

وَبِمَا رَأَتْ أَبْصَارُهُمْ لَنْ يُحْصَرَا

فَالْبَحْرُ لَيْسَ سِوَاهُ مَا نَشْهَدُهُ

وَهَلْ يُرَىٰ أَسْرَارُهُ مَنْ أَبْصَرَا

إِنْ كَانَ جِبْرِيلُ الْمَلَاكُ كَمَا أَتَىٰ

بَشَرًا لِمَرْيَمَ حِينَ جَاءَ تَصَوَّرَا

فَكَذَا الْعُيُونُ لَدَىٰ تَقَلُّبِهَا تَرَىٰ

نُورَ السَّمَا وَالْأَرْضِ يَبْدُو بَشَرَا

هِيَ عِلَّةُ الرَّائِي وَهَذَا لَمْ يَغِبْ

عَمَّنْ بِإِمْعَانٍ رَسَائِلَنَا قَرَا

فَعَلَيْهِ لَا يَجْرِي تَعَالَتْ ذَاتُهُ

عَمَّا نَقُولُ عَلَىٰ الْخَلَائِقِ مَا جَرَىٰ

فَالْقَلْبُ يَمْحُو مَا نَرَاهُ فَكُنْ أَخِي

مِمَّنْ لِأَقْوَالِ الْهُدَاةِ تَدَبَّرَا

وَالطَّرْفُ خَدَّاعٌ يُرِيكَ كَوَاكِبًا

فِي الْمَاءِ بَادِيَةً لَنَا تَحْتَ الثَّرَىٰ

وَالنُّورُ عَالَمُهُ هُدِيتَ يَجِلُّ عَنْ

كَدَرِ الْجُسُومِ فَكَيْفَ مَنْ لَهُمُ بَرَا

هَذَا لَعَمْرِي مَا أَقُولُ بِهِ وَذَا

قَلَمِي بِصِدْقٍ عَنْ جِنَانِي عَبَّرَا

لَمْ أَجْتَهِدْ فِيمَا كَتَبْتُ وَمَرْجِعِي

مَا جَاءَ فِي كُتُبِ الثِّقَاتِ مُسَطَّرَا

الصفحة 192 من 195