- الْخَاتِمَةُ -
هَذَا -أَخِي الْمُؤْمِنَ- مَا يَسَّرَ لِيَ الْمَوْلَىٰ عَزَّ وَجَلَّ جَمْعَهُ مِنْ تَفْسِيرِ أَئِمَّتِنَا الْمَعْصُومِينَ عَزَّ عِزُّهُمْ وَفُقَهَائِنَا الْمُحَقِّقِينَ لِبَعْضِ الْعِبَارَاتِ الْمُفِيدَةِ وَالْأَقْوَالِ السَّدِيدَةِ... نَفَعَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِمَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ التَّفَاسِيرُ وَالْأَقْوَالُ، وَجَنَّبَنَا الزَّيْغَ وَالضَّلَالَ، وَجَعَلَنَا مِنَ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ الرِّجَالَ بِالْحَقِّ، لَا الْحَقَّ بِالرِّجَالِ...
وَقَدْ أَحْبَبْتُ -قَارِئِي الْعَزِيزَ- أَنْ يَكُونَ الْخِتَامُ شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ نَظَمْتُهُ فِي أَثْنَاءِ قِيَامِي بِهَذَا الْعَمَلِ...
فَهَذِهِ قَصِيدَةٌ بِعُنْوَانِ: "يَبْدُو تَبَارَكَ لِلْعِبَادِ بِذَاتِهِ".
أَنْ كَانَ أَوْجَبَ جَلَّ أَنْ يَعْرِفَهُ بِالذَّاتِ أَرْبَابُ الشُّهُودِ مِنَ الْوَرَىٰ:
أَيَجُوزُ فِي عَدْلِ الْحَكِيمِ بِغَيْرِهَا | سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ أَنْ يُظْهِرَا | |
فَسِوَاهُ مَنْ نَعْرِفُهُ إِنْ كَانَ ذَا | بَلْ غَيْرُهُ إِنْ صَحَّ هَذَا مَا نَرَىٰ | |
رَفْعُ الْحِجَابِ عَنِ الْعُيُونِ ظُهُورُهُ | وَبُطُونُهُ فَرْطُ الظُّهُورِ بِلَا مِرَا | |
وَيُقَلِّبُ الْأَبْصَارَ جَلَّ إِذَا بَدَا | لِلْخَلْقِ وَالْقُرْآنُ عَنْ ذَا أَخْبَرَا | |
فَيَرَوْنَهُ كَذَوَاتِهِمْ رِفْقًا بِهِمْ | وَعَنِ الْكِيَانِ يَجِلُّ أَنْ يَتَغَيَّرَا |




