مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 195

مَعْنَىٰ: "لَا ضِدَّ لَهُ"

يَقُولُ الشَّيْخُ مُعَلَّىٰ غَانِمٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ: "اعْلَمْ أَنَّ الْحَقَّ بِذَاتِهِ: لَطِيفٌ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ صُورَةٌ لِذَاتِهِ قَبْلَ اخْتِرَاعِ الصُّوَرِ، فَلِذَلِكَ يُقَالُ: "لَا ضِدَّ لَهُ"، لِأَنَّهُ لَا يُشَابِهُ الصُّوَرَ، وَجَوْهَرُهُ مُحِيطٌ بِالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ، فَأَيُّ شَيْءٍ يُمَاثِلُهُ لِيُضَادَّ هَذَا الْجَوْهَرَ؟"....إلخ.

وَفِي هَذَا الْمَعْنَىٰ يَقُولُ الشَّيْخُ يُونُسُ حَمْدَانُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي مُحَاوَرَاتِهِ: "إِنَّ مِنَ الْخَطَأِ وَالضَّلَالِ الْمُبِينِ: أَنْ نَجْعَلَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ خَصِيمًا يُخَاصِمُهُ وَضِدًّا يُنَازِعُهُ السَّيْطَرَةَ وَالتَّسَلُّطَ عَلَىٰ الْعَالَمِ"... يَقْصِدُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ.

قَوْلُ الْعَالِمِ كَمَا فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ"، وَقَدْ سَأَلَهُ الْحَكِيمُ «أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ» عَنِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: "هُمْ أَنْوَارٌ يَخْتَلِطُونَ بِالظَّلَامِ، إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللهُ وَخَلَّصَهُ وَصَفَّاهُ مِنَ الظَّلَامِ، وَالْأَنْوَارُ كُلُّهَا مُتَضَادَّةٌ فِي الظَّلَامِ مَضْرُوبَةٌ فِي الْآفَاقِ، إِلَّا النُّورَ الْقَدِيمَ الْإِلَهِيَّ، فَإِنَّهُ أَحَدٌ كُلُّهُ، نُورٌ كُلُّهُ، لَا ظَلَامَ فِيهِ".

الصفحة 187 من 195