تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾
يُورِدُ صَاحِبُ "النُّصُوصِ" رَئِيفُ عِمْرَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ عَنِ الْمَكْزُونِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "يَعْنِي (الْمَعْرِفَةَ) إِذَا ظَهَرَ لَكُمْ حُسْنُ أَدَبِ الطَّالِبِ فِي طَلَبِهَا فَأَلْقُوا إِلَيْهِ سِرَّكُمْ".
وَيُورِدُ عَنِ الْقَطِيعِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي "الْمِصْرِيَّةِ" عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ النُّعْمَانِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "سَمَاعِي فِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: (الْأَمَانَةُ): أَنْ لَا تُسَمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِشَخْصٍ مِنَ الْأَشْخَاصِ إِلَّا لِلْعَيْنِ تَعَالَىٰ.
وَوَجْهٌ ثَانٍ: إِذَا رَأَيْتَ طَالِبًا لِلْمَعْرِفَةِ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا مُسْتَحِقًّا لَهَا فَلَا تَمْنَعْهُ، وَأَدِّ إِلَيْهِ طِلْبَتَهُ تَغْنَمْ بِخَلَاصِهِ وَتَسْلَمْ بِقَبُولِهِ.
وَالثَّالِثُ: إِذَا رَوَاكَ رَجُلٌ الرِّوَايَةَ فَلَا تَرْوِهَا عَنْ غَيْرِهِ: فَتَكُونَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ لِغَيْرِ أَهْلِهَا وَخُنْتَ، وَمَنْ خَانَ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَأَثِمَ....".
ثُمَّ يُورِدُ قَوْلَ الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ أَخْوَنَ الْخَوَنَةِ مُؤَدِّي الْأَمَانَةِ إِلَىٰ الْخَائِنِ"، وَ"مَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ أَمَا هُوَ خَائِنٌ؟".




