مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 195

وَجَاءَ فِي "الأُصَيْفِرِ" لِابْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَصِبْغَتُهُ: صُورَتُهُ الَّتِي لَا مِثَالَ وَلَا شَكْلَ يُضَاهِيهَا"، فَتُضْرَبُ بِهَا الأَمْثَالُ ظَاهِرَةً لِلْوُجُودِ وَالعَيَانِ، بِالقُوَّةِ وَالقُدْرَةِ وَالجَبَرُوتِ وَالعَظَمَةِ.

وَيَقُولُ صَاحِبُ "تُحْفَةِ الأَخْيَارِ" الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَالصِّبْغَةُ: هِيَ الصِّفَةُ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهِيَ نَفْسُ حَقِيقَةِ الذَّاتِ المُشَاهَدَةِ بِالعِيَانِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ لِأَنَّهَا لَا تُرَىٰ وَلَا تُوجَدُ إِلَّا بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ بِصُورَةٍ أَبَدِيَّةٍ وَصِفَةٍ مَرْئِيَّةٍ"

بَعْضُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ "يَا دَلِيلًا لِأَدِلَّتِهِ" الوَارِدَةِ فِي الدُّسْتُورِ المُكَرَّمِ:

جَاءَ فِي الرِّسَالَةِ: "فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَىٰ المَعْنَىٰ وَمَا كَوْنُهُ؟"، إِلَىٰ قَوْلِهِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: "فَإِنْ قَالَ لَنَا: كَيْفَ دَلَّ عَلَيْهِ؟"، قُلْنَا لَهُ: "إِنَّهُ كَانَ وَلَا كَوْنَ مَعَهُ قَدِيمٌ أَزَلٌ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ، مُنْشِئُ الأَشْيَاءِ لَا شَيْءَ مَعَهُ، فَلَمَّا شَاءَ أَنْ يُكَوِّنَ المَكَانَ كَوَّنَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، وَدَلَّهُ عَلَيْهِ وَنَاجَاهُ، وَأَنْطَقَهُ حَتَّىٰ أَجَابَ مُنَاجَاتَهُ، فَكَبَّرَ نَفْسَهُ فَكَبَّرَهُ، وَهَلَّلَ نَفْسَهُ فَهَلَّلَهُ، وَحَمِدَ نَفْسَهُ فَحَمِدَهُ، وَسَبَّحَ نَفْسَهُ فَسَبَّحَهُ، وَسَمَّاهُ اللَّهَ وَأَشْرَعَهُ لِمَنْ يُخْلَقُ بَعْدَهُ، فِي جَمِيعِ مُلْكِهِ، فَهُوَ اسْمٌ لِلْمَعْنَىٰ يُدْعَىٰ بِهِ".

الصفحة 18 من 195