"وَكَذَلِكَ: "ظَاهِرُ الْمَعْنَىٰ بَاطِنُ الِاسْمِ، وَظَاهِرُ الِاسْمِ بَاطِنُ الْبَابِ": بِأَنَّ هَذَا (الظَّاهِرَ) وَهَذَا (الْبَاطِنَ): أَسْمَاءٌ وَأَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ، وَكَفَّرُوا كُلَّ مَنْ يَقُولُ: "إِنَّ صُورَةَ الْمَعْنَىٰ بَاطِنُ الِاسْمِ، وَصُورَةَ الِاسْمِ بَاطِنُ الْبَابِ"، قَائِلِينَ: "لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَتَسَلْسَلَ الْأَمْرُ إِلَىٰ اللَّاحِقِينَ... إِلَىٰ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلِ الْمِزَاجِ"....".
وَبِنَاءً عَلَىٰ هَذَا: فَسَّرُوا قَوْلَ شَيْخِهِمْ نَظْمًا:
وَالْأَوَّلُ الْقِدَمُ اللَّاهُوتُ بَاطِنُهُ | غَيْبٌ وَظَاهِرُهُ رُشْدٌ لِذِي رَشَدِ |
"قَالُوا: أَرَادَ بِذَلِكَ: أَنَّهُ الظَّاهِرُ لِمَنْ عَرَفَهُ، فَوَحَّدَهُ وَأَقَرَّ بِهِ وَأَفْرَدَهُ، وَالْغَائِبُ: عَمَّنْ شَكَّ بِهِ وَجَحَدَهُ، فَكَانَ فِي بُطُونِهِ ظَاهِرًا، وَفِي ظُهُورِهِ بَاطِنًا، لَيْسَ أَنَّهُ نَوْعَانِ: نَوْعٌ بَاطِنٌ وَنَوْعٌ ظَاهِرٌ، تَعَالَىٰ اللَّهُ....".
"فَلَا تَعْجَلْ يَا أَخِي الْكَرِيمَ بِحُكْمِكَ إِذَا وَجَدْتَ خِلَافًا فِي رِوَايَاتِهِمْ قَبْلَ أَنْ تُنْعِمَ نَظَرَكَ الْحَادَّ فِي شُرُوحِهِمْ لِمَا يُخَالِفُ فِي ظَاهِرِهِ أُصُولَ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ......".
"وَهَا أَنَا أَضَعُ بَيْنَ يَدَيْكَ رِوَايَتَيْنِ ثَبَتَ إِسْنَادُهُمَا عَنِ الْمَعْصُومِينَ، أَوْرَدَ وَاحِدَةً مِنْهَا: الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَةِ "الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ" وَهِيَ: سُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ خَلْقِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: "خَلَقَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ"، قِيلَ: "مِنْ نُورِهِ أَمْ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ؟"، فَقَالَ تَكْرِيرًا لِلسَّائِلِ: "بَلْ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ"، قَالَ: "فَمَا حَدُّهُ مِنْهُ وَمَنْزِلَتُهُ لَدَيْهِ؟"، قَالَ: "حَدُّ النُّطْقِ مِنَ النَّاطِقِ، وَالنَّظَرِ مِنَ النَّاظِرِ، وَالْحَرَكَةِ مِنَ السُّكُونِ" (الرِّوَايَةُ)...،".




