مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 195

وَيُخَطِّئُ الْمُؤَلِّفُ الْقَائِلِينَ: "إِنَّ الْخَضِرَ مَعْنًىٰ مِثْلِيٌّ" (لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ "الذَّاتِيِّ" يُوشَعَ)، وَيُخَطِّئُ الْقَائِلِينَ: "إِنَّ الْخَضِرَ هُوَ الْقِدَمُ وَمُوسَىٰ الْحَدَثُ، لِأَنَّ مُوسَىٰ مِيمٌ مَحْضٌ، وَهُوَ قِدَمٌ، وَالْقِدَمُ لَا يَتَجَزَّأُ... وَبَيْنَ الْخَضِرِ وَمُوسَىٰ عَشَرَةُ مَقَامَاتٍ....".

تَأْوِيلُ بَعْضِ الْأَقْوَالِ الْمُشْكِلَةِ:

كَمَا أَوْرَدَهَا الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبْدُ اللَّهِ الصِّفْصَافَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ عَنْ عُلَمَائِنَا الْقُدَامَىٰ قَدَّسَهُمُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ، إِذْ يَقُولُ: "فَإِذَا أَنْعَمْتَ النَّظَرَ فِي تَارِيخِ أُولَئِكَ الْأَعْلَامِ وَتَطَلَّعْتَ إِلَيْهِمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَمِصْرٍ، رَأَيْتَهُمْ فِي مَيْدَانِ الْجِهَادِ، شَاكِينَ السِّلَاحَ يُضَحُّونَ بِالْمَالِ وَالْأَرْوَاحِ دِفَاعًا عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الَّذِي قَرَّرَهُ الشَّيْخُ، وَقَدْ بَنَوْا فَرَفَعُوا وَوَطَّدُوا فَأَتْقَنُوا، وَلَكِنْ عَلَىٰ هَذَا الْأَسَاسِ، وَكُلَّ مَا عَمِلُوا فَفِي حَقْلِهِ الْخَصِيبِ يَرُدُّونَ الْمُتَشَابِهَ إِلَىٰ الْمُحْكَمِ، وَالْفَرْعَ إِلَىٰ الْأَصْلِ، لَا يَجْتَهِدُونَ فِيمَا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ وَلَا يُقَلِّدُونَ فِيمَا يَسُوغُ لَهُمُ الِاجْتِهَادُ بِهِ، وَلَمْ يَنْفُوا عَنِ الدِّينِ مَا هُوَ مِنْهُ، وَلَمْ يُضِيفُوا إِلَيْهِ مَا خَرَجَ عَنْهُ، فَلَمَّا وَصَلَهُمْ: (أَنَّ الِاسْمَ قَدِيمٌ) فَسُرْعَانَ مَا شَرَحَتْهُ أَقْلَامُهُمُ الْحُرَّةُ: بِأَنَّهُ قَدِيمٌ لَنَا، مُحْدَثٌ عِنْدَ بَارِيهِ، كَمَا عَنِ الْمَعْصُومِ، إِذْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ قَدِيمٌ إِلَّا: الْمَعْنَىٰ سُبْحَانَهُ....".

الصفحة 176 من 195