بَعْضُ مَا جَاءَ عَنِ الْعَالِمِ الَّذِي رَافَقَ مُوسَىٰ عَزَّ عِزُّهُ:
جَاءَ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الْمُضِيئَةِ" لِلشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبَّاسٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ قَوْلَكَ: "إِنَّ الْخَضِرَ كَانَ مَعَ مُوسَىٰ" فَهَذَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْخَضِرُ مَعَ مُوسَىٰ، لِأَنَّهُ عِنْدَ الطَّائِفَةِ الْمُوَحِّدَةِ: مُوسَىٰ هُوَ الْخَضِرُ، وَإِنَّمَا هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ فَقَطْ...، إِلَىٰ قَوْلِهِ: لِأَنَّهُ فِي السِّيَاقَةِ: بَعْدَ مُوسَىٰ: (هَارُونُ، كَالِبُ حِزْقِيلُ، شَمْوِيلُ، طَالُوتُ، دَاوُودُ، سُلَيْمَانُ، أَيُّوبُ، يُونُسُ، أَشْعِيَا، الْيَسَعُ، الْخَضِرُ) فَمِنْ أَيْنَ لَنَا أَنْ نَقُولَ: إِنَّ الْخَضِرَ كَانَ مَعَ مُوسَىٰ؟ وَبَيْنَ مُوسَىٰ وَالْخَضِرِ أَيَّامٌ مَدِيدَةٌ وَأَبْنَاءٌ عَدِيدَةٌ...، إِلَىٰ قَوْلِهِ: وَأَمَّا الَّذِي كَانَ مَعَ مُوسَىٰ فَهُوَ: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، الْمَعْنَىٰ الْقَدِيمُ عَيْنُ الْعُيُونِ، وَشَاهِدُهُ مَا قَالَهُ صَاحِبُ "الْمِصْرِيَّةِ" مَرْفُوعًا إِلَىٰ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ، قَوْلُهُ: "مَا كَانَ مَعَ مُوسَىٰ غَيْرُ يُوشَعَ"، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ عَلَىٰ لِسَانِ نَبِيِّهِ مُوسَىٰ: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾..".




