مَعْرِفَةُ مَا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ:
جَاءَ فِي رِسَالَةِ الْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَدِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "الْأَصْلَانِ الْمُهِمَّانِ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ:
الْأَصْلُ الْأَوَّلُ: بُنِيَ هَذَا الْبَيْتُ الشُّعَيْبِيُّ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ "الصُّورَةِ". الْأَصْلُ الثَّانِي: "مَعْرِفَةُ مَا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ".
وَقَدْ جَاءَ فِي بِدَايَةِ كَلَامِهِ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ: "وَمِنْهُ مَا فِي الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ وَعَدَدِ الْأَكْوَانِ وَالْآدَامِ وَالْعَوَالِمِ وَالْمَحْمُودِ وَالْمَذْمُومِ، وَمَا أَشْبَهَ مِمَّا لَا يُتَوَصَّلُ إِلَىٰ مَعْرِفَتِهِ بِالنَّظَرِ وَالْأَبْحَاثِ الْعَقْلِيَّةِ، مَنْ مِنَّا أَوْ مِنْ غَيْرِنَا «بِعِلْمِهِ وَاجْتِهَادِهِ» يَعْرَفُ الْمَرَاتِبَ وَالدَّرَجَ، وَأَنَّ عَدَدَ الْأَبْوَابِ مِنْهُمْ كَذَا، وَالْأَيْتَامِ كَذَا، إِلَىٰ آخِرِ الدَّرَجِ، وَأَنَّ رُؤَسَاءَ الدَّرَجِ أَسْمَاؤُهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَكَيْفِيَّةُ النَّشَآتِ وَبَدْءِ الْأَرْوَاحِ (مُؤْمِنِهَا وَكَافِرِهَا) وَعَدَدِ قُمُصِ التَّأْجِيلِ؟ فَهَذَا وَنَحْوُهُ: مِمَّا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ، لِأَنَّ رَاعِيَ الضَّأْنِ وَأَعْظَمَ الْعُلَمَاءِ فِيهِمْ سِيَّانِ... نَعَمْ، يَجِبُ الِاجْتِهَادُ فِي أُصُولِ تَحْقِيقِ الدِّينِ، وَإِثْبَاتِ أَنَّ الْعِتْرَةَ الطَّاهِرَةَ تَرَاجِمَةُ الْقُرْآنِ، وَتَقْلِيدُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا غَابَ عِلْمُهُ، بَعْدَ أَنْ عَرَفْنَا أَنَّهُمْ آنَاءُ اللَّهِ وَهُدَاتُهُ الْمَعْصُومُونَ، وَأُمَنَاؤُهُ عَلَىٰ سِرِّهِ الْمَصُونِ، فَإِذَا أَخْبَرُونَا عَنْ عَدَدِ الْأَكْوَانِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ كَوْنٍ وَ..وَ... وَآمَنَّا وَصَدَّقْنَا وَأَطَعْنَا، فَهُمُ الصَّادِقُونَ الْمُصَدَّقُونَ النَّاطِقُونَ عَنِ اللَّهِ، وَالْمُفَوَّضُ إِلَيْهِمْ عِلْمُهُ وَخَلْقُهُ وَأَمْرُهُ".




