وَقَوْلُ الْمَكْزُونِ قَدَّسَهُ اللَّهُ أَيْضًا:
لَا مَفْخَرَ لِابْنِ أَبٍ فِيهَا | وَلِابْنِ الْأَبَوَيْنِ فَهِيَ نِعْمَ الْمُفْتَخَرْ |
وَجَاءَ فِي الشَّرْحِ: "الْبَيْتُ: بِمَعْنَىٰ مَا وَرَدَ عَنِ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُ: "لَا يَلِجُ الْمَلَكُوتَ الْأَعْلَىٰ مَنْ لَمْ يُولَدِ الْوِلَادَتَيْنِ"، فَالْأُولَىٰ: الْوِلَادَةُ الطَّبِيعِيَّةُ، وَالثَّانِيَةُ: الْحَقِيقِيَّةُ، وَهِيَ: التَّجَدُّدُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ الَّتِي هِيَ: الْمَعْرِفَةُ الْإِلَٰهِيَّةُ".
مَا قِيلَ عَنِ اجْتِمَاعِ الْإِسْكَنْدَرِ وَالْخَضِرِ فِي الظُّلُمَاتِ وَشُرْبِ الْخَضِرِ مِنْ عَيْنِ الْحَيَاةِ:
جَاءَ فِي مُرَاجَعَاتِ الْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَدِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَأَمَّا الْقَوْلُ (عَنِ اجْتِمَاعِ الْإِسْكَنْدَرِ وَالْخَضِرِ فِي الظُّلُمَاتِ): فَهُوَ مِثْلُ اجْتِمَاعِ الشِّينِ وَالْقَافِ فِي بُرْجٍ وَاحِدٍ، فَهَذَا لَا نَعْتَقِدُهُ وَلَا نَدِينُ بِهِ وَلَا نُقِرُّهُ: لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا تَوْقِيفِيٌّ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالنَّصِّ، وَهُوَ مِمَّا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ...، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ: وَمَسْأَلَةُ دُخُولِ الْإِسْكَنْدَرِ وَالْخَضِرِ فِي الظُّلُمَاتِ، وَشُرْبِ الْخَضِرِ مِنْ عَيْنِ الْحَيَاةِ: فَهِيَ قِصَّةٌ ظَاهِرِيَّةٌ مِثْلُ غَيْرِهَا مِنْ قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، رُمُوزٌ لَا حَقَائِقَ لَهَا"، إِلَىٰ قَوْلِهِ: "وَلَيْسَتْ عَيْنُ الْحَيَاةِ عِنْدَ الْمُوَحِّدِينَ إِلَّا وَلَايَةَ مَوْلَاهُمُ الْعَيْنِ وَمَعْرِفَتَهُ وَوُجُودَهُ، وَكُلُّ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا نَالَ الْحَيَاةَ الْأَبَدِيَّةَ وَجَاوَرَ الْأَنْوَارَ الْمُضِيَّةَ، وَمَنْ (لَا) فَهُوَ تَائِهٌ فِي بَيْدَاءِ الْجَهَالَةِ مُتَخَبِّطٌ فِي ظُلُمَاتِ الضَّلَالَةِ، وَلَا نَقْبَلُ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ اعْتِقَادًا إِلَّا مَا ثَبَتَ بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ عَنْ أَهْلِ الْعِصْمَةِ" (بِتَصَرُّفٍ).




