وَيَقُولُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْأَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي قَصِيدَةٍ يَمْدَحُ فِيهَا الشَّيْخَ مُحَمَّدَ يَاسِينَ قَدَّسَهُ اللَّهُ الَّذِي كَلَّفَهُ بِشَرْحِ دِيوَانِ الْأَمِيرِ قَدَّسَهُ اللَّهُ:
فَعَسَىٰ تَكُونُ وَأَنْتَ نِعْمَ الْمُرْتَجَىٰ | يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذًا بِيَمِينِي |
بَعْضُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾:
جَاءَ فِي "الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ" قَوْلُ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ هَذَا قَوْلُ الْكُفَّارِ فَقَطْ، لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ وَقَدْ حَصَلُوا فِي الْجَمَادَاتِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَسَائِرِ مَا يُسْبَكُ...."، إِلَىٰ قَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: "فَالْمَوْتَةُ الْأُولَىٰ: الْقُمُصُ الْبَشَرِيَّةُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَلَا إِقْرَارٍ، وَالْمَوْتَةُ الثَّانِيَةُ: قُمُصُ الْمَسُوخِيَّاتِ وَالذَّبَحَاتِ، لِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ نَاطِقًا فِي صِيغَةِ الْأَحْيَاءِ -فَهُوَ مَيِّتٌ بِكُفْرِهِ-"، وَبِذَلِكَ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾، فَالْحَيُّ: هُوَ الْمُؤْمِنُ يُخْرَجُ مِنَ الْمَيِّتِ الَّذِي هُوَ الْكَافِرُ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾، فَهُوَ الْمُؤْمِنُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَىٰ الْمَعْرِفَةِ، فَإِذَا هُوَ عَرَفَ حَيِيَ بِمَعْرِفَتِهِ.




