وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ "وَسِيلَةِ النَّجَاةِ" لِلشَّيْخِ دَاوُودَ الْخَطِيبِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "الطِّينَةُ الطَّيِّبَةُ: هِيَ الْكَوْنُ السَّابِعُ (قُدْسُ الْمَعْرِفَةِ)، وَالطِّينَةُ الْخَبِيثَةُ: هِيَ الْعَنَاصِرُ الْأَرْبَعَةُ الْأَرْضِيَّةُ وَالطَّبَائِعُ الرَّدِيَّةُ".
الْعَذْبُ الْفُرَاتُ وَالْمِلْحُ الْأُجَاجُ:
يُشِيرُ شَيْخُنَا نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": إِلَىٰ أَنَّ "الْعَذْبَ الْفُرَاتَ" فَسَّرَهُ الْعَالِمُ بِأَنَّهُ: مَا اتَّضَحَ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ (عُلَمَاءِ الْبَاطِنِ)، وَ"الْمِلْحُ الْأُجَاجُ": هُوَ مَا اتَّضَحَ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ (عِلْمِ الظَّاهِرِ) مِمَّا يَدُلُّهُ عَلَىٰ تَوْحِيدِ اللَّهِ، مِنَ الشَّيَاطِينِ الْمُخَالِفِينَ.... إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ شَيْخُنَا نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ: "...وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يَدَعِ الْبَاطِنَ فِي مَعْدِنٍ وَاحِدٍ عِنْدَ أَهْلِهِ، وَقَدْ جَعَلَهُ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ كَمَا جَعَلَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْبَاطِنِ لِيُثْبِتَ الْحُجَّةَ مِنْ وَجْهِ عَدْلِهِ".




