مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 195

مَعْنَىٰ الْفَنَاءِ فِي لِلَّهِ:

جَاءَ فِي كِتَابِ "النَّافِذَةِ" لِلشَّيْخِ مُحَمَّدٍ حَسَنٍ شَعْبَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "الْفَنَاءُ فِي اللَّهِ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ الشُّعُورِ... هَذَا هُوَ الْفَنَاءُ فِي اصْطِلَاحِ الْقَوْمِ، لَا الْعَدَمُ عَلَىٰ إِطْلَاقِهِ... وَالْحَقِيقَةُ: هُوَ اسْتِعَارَةٌ مُبَالَغٌ فِيهَا يُرَادُ بِهَا: (الْإِخْلَاصُ) كَمَا فَسَّرَهُ الْعَلَّامَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: "إِنَّ الْفَنَاءَ عِبَارَةٌ عَنِ الْإِخْلَاصِ الْكُلِّيِّ وَتَجَرُّدِ الْمُحِبِّ"".

وَيَقُولُ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "مَنْ لَمْ يُقْبِلْ عَلَىٰ اللَّهِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَيُدْبِرْ عَمَّا سِوَاهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا يَتَّصِلْ بِحَضْرَةِ اللَّهِ"، هَذَا الْقَوْلُ: لَا يُعْطِي مَعْنَىٰ الْوَحْدَةِ بَيْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَبَيْنَ السَّالِكِ، بَلْ يَعْنِي: قَطْعَ الْعَلَائِقِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْإِعْرَاضَ عَنِ الدَّنِيَّةِ، وَالِانْصِرَافَ عَمَّا سِوَىٰ اللَّهِ بِالْكُلِّيَّةِ عَقْلًا وَنَفْسًا وَفِكْرًا وَلِسَانًا... وَهَذِهِ هِيَ حَالُ الْمُصَلِّي عَلَىٰ الْحَقِيقَةِ".

تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾

يَقُولُ شَعْبَانُ قَدَّسَهُ اللَّهُ دَفْعًا لِقَوْلِ شَارِحِ "التَّنْبِيهِ" أَحْمَدَ حَيْدَرٍ: "إِنَّ الْمَعِيَّةَ وَحْدَةٌ وَوُجُودٌ بَيْنَ اللَّهِ وَأَشْيَاءِ الْوُجُودِ": "إِنَّمَا هِيَ: (الْمَعِيَّةُ الْقَيُّومِيَّةُ) الَّتِي بِهَا تَدْبِيرُ الْوُجُودِ وَاسْتِمْرَارِيَّتُهُ".

الصفحة 156 من 195