قِصَّةُ آدَمَ وَحَوَّاءَ:
يَقُولُ الشَّيْخُ يُونُسُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي "الْمُحَاوَرَاتِ": "حَقِيقَةُ مَغْزَىٰ الْقِصَّةِ: فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَقِّقِينَ: أَنَّ (آدَمَ) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ اسْمُ الْجِنْسِ، لَا الْفَرْدِ.... وَذَلِكَ: تَعْظِيمٌ وَتَنْزِيهٌ لِأَنْبِيَائِهِ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّحْذِيرِ وَالنَّذِيرِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ.... وَالشَّجَرَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْ أَكْلِ ثِمَارِهَا: هِيَ الضِّدُّ، وَالْأَكْلُ مِنْهَا: وَلَايَتُهُ...".
خُلَاصَةُ الْقَوْلِ فِي تَعْرِيفِ الْجَنَّةِ:
يَقُولُ الشَّيْخُ يُونُسُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِنَّ الْجَنَّةَ فِي رَأْيِ الْمُوَحِّدِينَ: هِيَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".
وَفِي اصْطِلَاحِ الْحُكَمَاءِ: "تُطْلَقُ عَلَىٰ الْفِرْدَوْسِ السَّمَاوِيِّ وَالْأَرْضِيِّ أَيْضًا...".
إِلَىٰ قَوْلِهِ: "وَالْجَنَّةُ الْمَهْبُوطُ مِنْهَا: هِيَ الْفِرْدَوْسُ السَّمَاوِيُّ، حَيْثُ مَلَكُوتُ اللَّهِ الْأَعْلَىٰ، وَالْمَهْبُوطُونَ مِنْهَا: هِيَ النُّفُوسُ الْجُزْئِيَّةُ مِنْ أَهْلِ الْإِقْرَارِ الْهَابِطَةُ إِلَىٰ الْمَرْكَزِ السُّفْلِيِّ، الْعَاجِزَةُ عَنْ قَبُولِ الْإِفَاضَاتِ الْعَقْلِيَّةِ، الَّتِي لَحِقَهَا الْفُتُورُ عَنِ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ فِي مَحَلِّ الْأَنْوَارِ، فَأُهْبِطَتْ إِلَىٰ قَرَارِ الْمَرْكَزِ، وَوَقَعَ عَلَيْهَا تَكْلِيفُ الْعِبَادَةِ وَصُعُوبَةُ الطَّاعَةِ بِالْآلَاتِ الْجَسَدَانِيَّةِ وَالْأَشْخَاصِ الطَّبِيعِيَّةِ، إِذْ كَانَتْ بِنَوْعٍ لَيْسَتْ هِيَ بِهِ الْآنَ، وَإِلَيْهِ تَرْجِعُ مَتَىٰ تَابَتْ مِنْ خَطَايَاهَا وَاسْتَقَالَتْ مِنْ عَثْرَتِهَا".




