بَعْضُ مَا جَاءَ عَنِ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ:
يُورِدُ الشَّيْخُ يُونُسُ حَمْدَانُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ "الْمُحَاوَرَاتِ" قَوْلَ أَبِي الْبَقَاءِ فِي (كُلِّيَّاتِهِ): "وَظَاهِرُ كَلَامِ الْفَلَاسِفَةِ: أَنَّ الْجِنَّ وَالشَّيَاطِينَ: هِيَ النُّفُوسُ الْبَشَرِيَّةُ الْمُفَارِقَةُ عَنِ الْأَبْدَانِ بِحَسَبِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ".
وَيُورِدُ قَوْلَ الْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِنَّ مَا قَالَهُ الْفَلَاسِفَةُ مِنْ أَنَّ الْجِنَّ وَالشَّيَاطِينَ: هِيَ النُّفُوسُ الْبَشَرِيَّةُ الْمُفَارِقَةُ لِلْأَبْدَانِ، بِحَسَبِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَهَذَا الْمَذْهَبُ قَرِيبٌ مِنَ الْحَقِّ".
وَيَقُولُ الْمُؤَلِّفُ: "وَقَالَ الْحُكَمَاءُ: إِنَّ شَيَاطِينَ الْإِنْسِ: هِيَ النُّفُوسُ الْمُتَجَسِّدَةُ الشِّرِّيرَةُ أَنِسَتْ بِالْأَجْسَادِ، وَشَيَاطِينَ الْجِنِّ: هِيَ النُّفُوسُ الشِّرِّيرَةُ الْمُفَارِقَةُ لِلْأَجْسَامِ الْمُحْتَجَبَةُ عَنِ الْأَبْصَارِ...."، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ الْمُؤَلِّفُ: "وَمِنْهُمْ، (أَيِ: الْفَلَاسِفَةِ) مَنْ جَعَلَ الشَّيَاطِينَ: الْقُوَىٰ الْمُتَخَيِّلَةَ فِي الْإِنْسَانِ، مِنْ حَيْثُ اسْتِيلَاؤُهَا عَلَىٰ الْقُوَّةِ الْعَاقِلَةِ وَصَرْفِهَا عَنْ جَانِبِ الْقُدْسِ إِلَىٰ الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ الْحِسِّيَّةِ الْوَهْمِيَّةِ".




