مَعْنَىٰ التَّجَوْهُرِ:
جَاءَ فِي رِسَالَةِ "سَلْسَلِ الرَّاشِفِ" لِلشَّيْخِ يُوسُفٍ عَلِيٍّ الْخَطِيبِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "كَيْفَ اخْتَصَّتْ (أُمُّ سَلَمَةَ) بِالْجَوْهَرِيَّةِ دُونَ خِلَافِهَا، حَيْثُ إِنَّ الْبَابَ لَهُ أَشْخَاصٌ ظَاهِرَةٌ بِالتَّأْنِيثِ قَبْلَهَا، كَمَرْيَمَ، وَمَا هِيَ صِفَةُ التَّجَوْهُرِ؟".
وَيَقُولُ فِي الْجَوَابِ: "هَذَا قَوْلٌ مَوْضُوحٌ بِتَسْمِيَتِهَا "جَوْهَرَةَ الْبَابِ" لِأَنَّهَا مِنْ أَزْوَاجِ الْمِيمِ، وَبِهَا تَتِمَّةُ الْخَمْسَةِ أَسْمَاءِ الْبَابِ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَهِيَ: سَلْمَانُ وَسَلْسَلُ، وَسَلْسَبِيلُ، وَسَفِينَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ)".
وَمَعْنَىٰ اسْمِ "جَوْهَرَةٍ": يُطْلَقُ عَلَىٰ مَقَامِ التَّأْنِيثِ، كَمَا يُقَالُ: الظُّهُورُ (التَّذْكِيرُ): ذَاتِيَّاتُ الْبَابِ لِأَنَّهَا نَاطِقَةٌ، وَهِيَ مِنْ ذَاتِيَّاتِ الْبَابِ، وَلَهَا أَيْتَامٌ ظَاهِرُونَ مَعَهَا بِالتَّأْنِيثِ، وَلِمِثْلِ هَذَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ: "جَوْهَرَةَ الْمِيمِ" لِتَتِمَّةِ الْأَشْخَاصِ الْمِيمِيَّةِ بِظُهُورِهَا، وَكَوْنِهَا مِنْ أَزْوَاجِ الْعَيْنِ، وَظُهُورُهَا بِالتَّأْنِيثِ، وَهِيَ مِنْ ذَاتِيَّاتِ الْمِيمِ الَّتِي لَا تُعَدُّ مِنْ جُمْلَةِ التِّسْعَةِ مَقَامَاتٍ الذَّاتِيَّةِ، وَلَمْ تَحْصُلْ لَهَا إِزَالَةٌ وَبَدَلَ الِاسْمِ الذَّاتِيِّ سُمِّيَتْ "جَوْهَرَةً"، وَعَلَىٰ هَذَا الْمِنْوَالِ سُمِّيَتْ "أُمُّ سَلَمَةَ" وَزْنًا بِوَزْنٍ".




