تَفْسِيرُهُ لِقَوْلِ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ:
يَا خَمْسَةً بَعْدَ سَبْعَةٍ | بِكُمْ أَدِينُ لِرَبِّي | |
مَتَىٰ أَرَاكُمْ بِعَيْنِي | كَمَا أَرَاكُمْ بِقَلْبِي |
يَقُولُ شَارِحُ الدِّيوَانِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: "الْخَمْسَةُ بَعْدَ السَّبْعَةِ": هُمُ الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ، وَ"بِكُمْ أَدِينُ" أَيْ: أَتَّخِذُ حُبَّكُمْ وَوَلَاءَكُمْ دِينًا أَدِينُ اللَّهَ بِهِ.
وَقَوْلُهُ: "مَتَىٰ أَرَاكُمْ بِعَيْنِي..": تَرَقُّبًا مِنْهُ لِلظُّهُورِ، وَرَدِّ الْكَرَّةِ عَلَىٰ أَهْلِ الْفُجُورِ، وَالْبَيْتُ بِمَعْنَىٰ مَا قَبْلَهُ، وَهَذَا الْبَيْتُ هُوَ:
أَشْخَاصُ نُورٍ أَرَاهَا | مِنْ دُونِ عَيْنِي بِقَلْبِي |
وَيَقُولُ: "(أَشْخَاصُ..) جَرْيًا عَلَىٰ مَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ: الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ غَيْبَةَ الْإِمَامِ بِالْمَوْتِ...إلخ".
وَجَاءَ فِي شَرْحِ الشَّيْخِ يُونُسٍ حَسَنٍ رَمَضَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ فِي كِتَابِهِ "قَوَاعِدِ الْفَوَائِدِ الْإِلَٰهِيَّةِ" مَا خُلَاصَتُهُ: "وَإِنْ يَكُنْ لَيْسَ بِإِمْكَانِ مَنْ هُوَ فِي عَالَمِ الْحِسِّ وَالطَّبِيعَةِ أَنْ يَنْظُرَهُ بِعَيْنِهِ مُجَرَّدًا عَنْ حَدِّ الْعَجْزِ كَمَا يَرَاهُ بِقَلْبِهِ اعْتِقَادًا مِنَ التَّجَرُّدِ عَنِ الْمِزَاجِ وَالْكَدَرِ، فَتُوَافِقُ حِينَئِذٍ نَظْرَةُ عَيْنِهِ نَظْرَةَ قَلْبِهِ".




