مَعْنَىٰ التَّشْخِيصِ فِي مَذْهَبِ الْخُصَيْبِيِّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ:
جَاءَ فِي صَحَائِفِ الشَّيْخِ كَامِلٍ صَالِحٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "مَعْنَاهُ: دَلَالَةُ الْأَشْخَاصِ فِي عَالَمِ الْحِسِّ عَلَىٰ مَا يُقَابِلُهَا مِنَ الْعَالَمِ النُّورَانِيِّ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَمُقَابَلَتِهَا عَلَىٰ هَذَا الْعَالَمِ، لِيَسْتَدِلَّ بِمَا فِيهِ عَلَىٰ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ نَمُوذَجٌ «مِثَالٌ» صَغِيرٌ لِمَا فِي الْعَالَمِ الْكَبِيرِ".
مَعْنَىٰ تَسْمِيَةِ الْمِيمِ حِجَابًا:
يَقُولُ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبْدُ اللَّهِ الصِّفْصَافَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَرَدَ فِي كُتُبِ الْمُوَحِّدِينَ وَفِي "الدُّسْتُورِ الْمُكَرَّمِ": "أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ احْتَجَبَ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، «أَيْ: جَعَلَهُ حِجَابَهُ وَمَوْقِعَ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ»"، وَمَعْنَىٰ ذَلِكَ يَبْدُو جَلِيًّا فِي جَوَابِ الْعَالِمِ لَمَّا سُئِلَ عَنْ تَسْمِيَةِ الْمِيمِ حِجَابًا، فَقَالَ: "حِجَابٌ حَجَبَ الذَّاتَ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ"، أَمَّا أَنَّهُ يَحْتَجِبُ بِهِ بِمَعْنَىٰ يَظْهَرُ بِهِ «يَظْهَرُ بِهِ»، فَهَذَا بَاطِلٌ وَمُحَالٌ، لِأَنَّ الْمَعْنَىٰ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، لَا بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ".




