مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 195

مَعْنَىٰ الْقَوْلِ: "لِلذَّاتِ التَّقَدُّمُ عَلَىٰ الصِّفَاتِ"

قَوْلُ الْعَلَّامَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَقَدْ أَوْضَحُوا لَنَا أَنَّ الذَّاتَ -وَهِيَ النُّورُ- مُتَقَدِّمَةٌ عَلَىٰ الصِّفَاتِ، وَأَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ مِنْ قِبَلِ الْمُتَجَلَّىٰ لَهُمْ، لَا مِنْ قِبَلِ الْمُتَجَلِّي" (الرِّسَالَةُ).

يُورِدُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْهَادِي حَيْدَرٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي مُرَاجَعَاتِهِ بَيْتَ الْمَكْزُونِ قَدَّسَهُ اللَّهُ التَّالِي:

وَأَعْطَيْتُ مَعْنَاهَا التَّقَدُّمَ فِي الْهَوَىٰ

عَلَىٰ نُورِهَا الْمَوْصُوفِ بِالْأَزَلِيَّةِ

وَيُورِدُ قَوْلَ الْعَلَّامَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِهِ: "أَيْ: لِلذَّاتِ التَّقَدُّمُ عَلَىٰ الصِّفَاتِ" وَيَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْهَادِي قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَذَاتُ اللَّهِ لَا يَتَقَدَّمُ شَيْءٌ مِنْهَا عَلَىٰ شَيْءٍ وَكُلُّ ذَلِكَ فَوَارِقُ لَفْظِيَّةٌ بِمُقْتَضَىٰ التَّعْبِيرِ وَالِاصْطِلَاحِ، لَا مَعْنَوِيَّةٌ حَقِيقِيَّةٌ، لِأَنَّهُ تَعَالَىٰ فِي ظُهُورِهِ عَيْنُ مَا هُوَ فِي بُطُونِهِ".

وَيَقُولُ الشَّيْخُ زَاهِرُ سُلَيْمَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ تَقَدُّمِ الذَّاتِ عَلَىٰ الصِّفَاتِ: الصِّفَاتُ الثُّبُوتِيَّةُ كَالْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ، لِأَنَّهَا وَحْدَةٌ وَاحِدَةٌ، لَا تَقَدُّمَ فِيهَا لِصِفَةٍ عَلَىٰ صِفَةٍ، لِأَنَّهَا الْجُزْءُ الْأَصَمُّ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ، أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ، (لَمْ يَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا)".

الصفحة 132 من 195