عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: "أَتَىٰ رَسُولَ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَىٰ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ فَأَيْنَ الْخَلْقُ عِنْدَ ذَلِكَ؟، فَقَالَ: أَضْيَافُ اللَّهِ فَلَنْ يُعْجِزَهُمْ مَا لَدَيْهِ"، وَقِيلَ: "تُبَدَّلُ الْأَرْضُ لِقَوْمٍ بِأَرْضِ الْجَنَّةِ، وَلِقَوْمٍ بِأَرْضِ النَّارِ"، وَقَالَ الْحَسَنُ عَزَّ عِزُّهُ: "يُحْشَرُونَ عَلَىٰ الْأَرْضِ السَّاهِرَةِ، وَهِيَ أَرْضٌ غَيْرُ هَذِهِ، وَهِيَ أَرْضُ الْآخِرَةِ، وَفِيهَا تَكُونُ جَهَنَّمُ".
تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾
قِيلَ: "يَعْنِي أَرْضَ الْجَنَّةِ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الْمُطِيعُونَ، فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾، وَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾"، وَقِيلَ: "هِيَ الْأَرْضُ الْمَعْرُوفَةُ يَرِثُهَا أُمَّةُ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ بِالْفُتُوحِ بَعْدَ إِجْلَاءِ الْكُفَّارِ".
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ: "هُمْ أَصْحَابُ الْمَهْدِيِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ"، وَيَدُلُّ عَلَىٰ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ عَنِ النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّىٰ يَبْعَثَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا".




