مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 195

أَوْرَدَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْهَادِي فِي مُرَاجَعَاتِهِ مَا جَاءَ فِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ حَسَنٍ شَعْبَانَ عَلَىٰ أَقْوَالِ أَحْمَدَ حَيْدَرٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي شَرْحِ «بِسْ يَسْمَعُ وَبِي يُبْصِرُ»: هَذَا مَوْضِعٌ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ، حَتَّىٰ وَقَعَ قَوْمٌ بِالتَّشْبِيهِ وَآخَرُونَ بِالْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ... وَأَهْلُ التَّحْقِيقِ هُمُ الَّذِينَ انْكَشَفَتْ لَهُمُ اسْتِحَالَةُ التَّشْبِيهِ وَالِاتِّحَادِ وَفَسَادُ طَرَفَيِ التَّفْرِيطِ وَالْإِفْرَاطِ، فَالْمُنَاسَبَةُ الظَّاهِرَةُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ هِيَ قُرْبُ الْعَبْدِ مِنَ اللهِ فِي الصِّفَاتِ الْحُسْنَىٰ كَالْعِلْمِ وَالْإِحْسَانِ وَاللُّطْفِ وَإِفَاضَةِ الْخَيْرِ وَالرَّحْمَةِ عَلَىٰ الْخَلْقِ وَإِرْشَادِهِمْ إِلَىٰ الْحَقِّ.

ثُمَّ يُورِدُ قَوْلَ الْمَكْزُونِ «إِلَىٰ الرَّحْمَةِ نِسْبَةُ كُلِّ عَبْدٍ ظُهُورُ صِفَاتِ الْحُسْنَىٰ عَلَيْهِ» وَقَوْلَ الْعَلَّامَةِ فِي شَرْحِهِ: أَيْ أَنَّ نِسْبَةَ الْعَبْدِ إِلَىٰ اللهِ وَقُرْبَهُ مِنْهُ: مَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنَ الصِّفَاتِ الْحُسْنَىٰ، لِنَقْلِ مِرْآةِ سَرِيرَتِهِ الصَّقِيلَةِ مَا يُشْرِقُ عَلَيْهَا مِنَ النُّورِ الْإِلَهِيِّ، وَهَذَا مَعْنَىٰ اتِّحَادِ الْعَبْدِ فِي اللهِ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ أَهْلُ الْجَهْلِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُلُولِ.

الصفحة 127 من 195