مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 195

وَقَوْلُكُمْ: (وَفِي عَصْرِنَا هَذَا لَا نَرَىٰ ظُهُورًا): فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ظُهُورٌ بَشَرِيٌّ فِي هَذَا الْإِقْلِيمِ إِلَىٰ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ، وَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ إِقْلِيمٍ: فَهُوَ لِأَهْلِ ذَلِكَ الْإِقْلِيمِ وَحِكْمَةُ اللَّهِ لَا تُقَيَّدُ"، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ: "وَإِنَّ الدَّلَائِلَ عَلَىٰ ظُهُورِهِ النُّورِيِّ وَالْبَشَرِيِّ كَثِيرَةٌ، فَعَلَىٰ الْمُؤْمِنِ مَعْرِفَتُهُ بِالظُّهُورِ النُّورِيِّ، بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ لَهُ فِي الظُّهُورِ الظِّلِّيِّ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ وَالْأَحْكَامَ الْمَوْضُوعَةَ عَنْ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ وَالْأَئِمَّةِ الْكِرَامِ عَزَّ عِزُّهُمْ تَنُوبُ عَنْهُ وَتُعِيضُ، بَلْ تَقُومُ مَقَامَ الظُّهُورِ.

مَعْنَىٰ الْقَوْلِ "مُحَمَّدٌ نَفْسُ اللَّهِ":

جَاءَ فِي رِسَالَةِ "تُحْفَةِ الْأَخْيَارِ" لِلشَّيْخِ مَحْمُودِ حُسَيْنٍ (بِعَمْرَةَ) قَدَّسَهُ اللَّهُ (الْبَابُ الثَّانِي): "وَقَدْ سُئِلَ مَوْلَانَا الْعَالِمُ عَنْ قَوْلِنَا: "مُحَمَّدٌ نَفْسُ اللَّهِ"، فَقَالَ: كَذَا مَنْزِلَتُهُ مِنْ بَارِئِهِ، وَهِيَ أَنْفَسُ رُتْبَةٍ عِنْدَهُ، قِيلَ لَهُ: يَا سَيِّدَنَا فَنَفْسُ الذَّاتِ هُوَ؟، قَالَ: لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتُمْ مِنْ نَعْتِ الْأَنْفُسِ"، إِلَىٰ قَوْلِهِ: "وَكَذَا الِاسْمُ مِنَ الْأَزَلِ لِأَنَّهُ أَنْفَسُ النَّفَائِسِ عِنْدَهُ، وَمُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ بِإِذْنِهِ وَبِمَعْرِفَتِهِ وَطَاعَتِهِ نَفِسَتِ النَّفَائِسُ وَبِجُحُودِهِ وَإِنْكَارِهِ خَسَّتِ الْخَسَائِسُ".

الصفحة 125 من 195