جَاءَ فِي كِتَابِ "النَّافِذَةِ" لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ حَسَنِ شَعْبَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَإِذَا كَانَ الْمَدَدُ السَّارِي بِهَا (أَيْ فِي الْمُكَوَّنَاتِ) هُوَ اللَّهَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَالْمُكَوَّنَاتُ وَالْمَادَّةُ وَالْمَدَدُ تُشَكِّلُ كَثْرَةً لَا تَقْبَلُ الْوَحْدَةَ، وَلْنَتَعَرَّفْ عَلَىٰ (الْمَدَدِ) لُغَةً: الْمَدَدُ: مَا يَزِيدُ بِهِ الشَّيْءُ وَيُكْثِرُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ بِمَادَّةٍ تُضَافُ إِلَىٰ شَيْءٍ فَتُكَثِّرُهُ، أَوْ يُضَافُ إِلَيْهَا فَيُكْثِرُهَا، أَمَّا أَنْ نَجْعَلَ الْمَدَدَ هُوَ اللَّهَ سَارِيًا فِي الْمُكَوَّنَاتِ فَذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَىٰ عَدَمِ قُدْرَةِ الذِّهْنِ عَلَىٰ فَهْمِ الْمَعَانِي وَتَدَبُّرِ الْعِبَارَاتِ، فَالْمَدَدُ: لَا يَكُونُ هُوَ الْمَادَّ قَطْعًا، لَا مَعْنَوِيًّا، وَلَا حِسِّيًّا، وَبَعْدَ ذَلِكَ فَمَا هُوَ الْمَدَدُ السَّارِي؟، أَتُرَاهُ: هُوَ النَّفْسُ الَّتِي تُعْطِي الْحَيَاةَ أَوِ الْحَرَكَةَ مَا دَامَتِ النَّفْسُ فِي الْإِنْسَانِ (الشِّيرَازِيُّ)؟، أَمْ هُوَ: الطَّبِيعَةُ الْفَاعِلَةُ؟ (إِخْوَانُ الصَّفَا)، أَمْ هُوَ: النُّورُ الَّذِي يَجِدُهُ أَهْلُ اللَّهِ عِنْدَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْهِ بِالْهِمَمِ وَالْعِبَادَةِ؟".




