تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾
يُورِدُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْأَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ شَرْحَ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ لِهَذَا الْقَوْلِ بِقَوْلِهِ: "فَكَانَ مَوْتُهُ (أَيِ الْمُؤْمِنِ) اخْتِلَاطَ طِينَتِهِ مَعَ طِينَةِ الْكَافِرِ، وَكَانَتْ حَيَاتُهُ حِينَ فَرَّقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُمَا بِكَلِمَتِهِ، كَذَلِكَ يُخْرِجُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْمِيلَادِ مِنَ الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهَا إِلَىٰ النُّورِ، وَيُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ النُُّّورِ إِلَىٰ الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ إِلَىٰ النُّورِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ الْكَافِرِينَ﴾"، حَدِيثُ الْقَبْضَتَيْنِ.
مَعْنَىٰ "السَّنَابِلِ الْخُضْرِ وَالْيَابِسَاتِ، وَإِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ":
جَاءَ فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِلْقَصِيدَةِ الْيَمَنِيَّةِ لِلسَّيِّدِ الْمُنْتَجَبِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "«السَّنَابِلُ الْخُضْرُ وَالْبَقَرَاتُ السِّمَانُ الْوَارِدَةُ فِي سُورَةِ يُوسُفَ: ذَاتِيَّاتُ الْمَعْنَىٰ السَّبْعَةُ»، «وَالسَّبْعُ الْعِجَافُ وَالْيَابِسَاتُ: عِبَارَةٌ عَنِ الْأَضْدَادِ بِإِزَاءِ تِلْكَ السَّبْعِ الْأُوَلِ»، وَأَكْلُ الْعِجَافِ لِلسِّمَانِ: إِشَارَةٌ إِلَىٰ غَلَبَةِ الضِّدِّ وَإِظْهَارِ الْعَجْزِ وَالِاضْطِهَادِ مِنْ صَاحِبِ الْمُعْجِزِ، «إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ: هِيَ عِنْدَنَا كَمِصْرٍ وَالْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ صِفَاتِ الْبَابِ الْكَرِيمِ، وَعِبَارَةٌ عَنْ نَظَرَتِهِ فِي كَوْنِ الضِّيَاءِ الْعَمِيمِ»" وَإِلَيْهَا أَشَارَ الْمَكْزُونُ بِقَوْلِهِ:
وَهِيَ لَنَا ذَاتُ الْعِمَادِ فَإِلَىٰ | عِمَادِهَا الْجَاءُ آمِنًا مِنَ الْوَجَلِ |




