مَا جَاءَ فِي مَعْنَىٰ "الِاتِّصَالِ وَالِانْفِصَالِ":
يُورِدُ صَاحِبُ "الْفَوَائِدِ الْمُجْتَنَاةِ مِنَ الْمِصْرِيَّةِ": "فَمَعْرِفَةُ الِاتِّصَالِ: هِيَ مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْمَعْنَىٰ كَمِثْلِ صُورَةِ الِاسْمِ، وَمَعْرِفَةُ الِانْفِصَالِ: هِيَ مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْمَعْنَىٰ بِالذَّاتِ".
وَجَاءَ بِهَذَا الْمَعْنَىٰ فِي مَكَانٍ آخَرَ: "(السَّيِّدُ الْمِيمُ: لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ مَوْلَاهُ مِنْ جِهَةِ التَّسْمِيَةِ وَالْمَدَدِ، فَيَكُونُ ثَانِيًا مَعَهُ فِي الْإِلَٰهِيَّةِ وَالْعَدَدِ): يَعْنِي لَوْ كَانَ اسْمُ الْجَلَالَةِ الَّذِي خُصَّ بِهِ الِاسْمُ غَيْرَ الِاسْمِ الَّذِي يُدْعَىٰ بِهِ الْمَعْنَىٰ لَبَطَلَ التَّنْزِيهُ، وَكَانَا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ، وَمَعْنَىٰ قَوْلِنَا "لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ": يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِطْ بِالذَّاتِ، وَلَمْ تَزَلْ تَغْشَاهُ بَوَارِقُ الْفُيُوضَاتِ".
وَقَوْلُ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "مَثَلُ الْقُرْصِ كَذَاتِهِ وَمَثَلُ الشُّعَاعِ كَحِجَابِهِ"، يُوَضِّحُ مَعْنَاهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ قَدَّسَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: "وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ المَوْلَىٰ الصَّادِقُ عَلَىٰ الِاتِّصَالِ وَالْقُرْبِ، لَا عَلَىٰ اخْتِلَاطِ الِاسْمِ بِالرَّبِّ".




