يُورِدُ صَاحِبُ كِتَابِ النُّصُوصِ الشَّيْخُ رَئِيفُ عِمْرَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ قَوْلَ أَبِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَزَّ عِزُّهُ: "فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ يَا جَابِرُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِنَا فَلَانَ لَهُ قَلْبُكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَإِنْ أَنْكَرْتَهُ فَرُدَّهُ إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَلَا تَقُلْ: كَيْفَ جَاءَ هَذَا وَكَيْفَ كَانَ، وَكَيْفَ هُوَ، فَإِنَّ هَذَا وَاللَّهِ لَشِرْكٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ".
مَا جَاءَ حَوْلَ قَوْلِ صَاحِبِ "الْأُصَيْفِرِ": (الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ هِيَ الِاسْمُ):
يَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّطِيفِ إِبْرَاهِيمَ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي أَجْوِبَتِهِ عَنْ بَعْضِ نِقَاطِ الِاخْتِلَافِ: "الْمَعْرُوفُ عِنْدَ سَائِرِ الْمُوَحِّدِينَ، أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ وَلَمْ أَرَ فِي جَمِيعِ كُتُبِ الْمُوَحِّدِينَ أَنَّ الْمِيمَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، لِذَلِكَ أَرَىٰ أَنْ نَرُدَّهَا إِلَىٰ قَائِلِهَا قَدَّسَهُ اللَّهُ وَلَا نَأْخُذَ بِهَا خَوْفًا مِنَ الْوُقُوعِ فِي الِالْتِبَاسِ بَيْنَ الْغَايَتَيْنِ (كَمَا وَقَعَ بَيْنَ الِاسْمِ الذَّاتِيِّ وَقَدِيمِ الْمِيمِ)".
مَعْنَىٰ قَوْلِ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ "إِنْ فَصَلْتَ انْفَصَلَتْ وَإِنْ وَصَلْتَ اتَّصَلَتْ":
يُورِدُ شَارِحُ الرَّدَّادِيَّةِ الْقَاضِي يُوسُفُ إِبْرَاهِيمَ قَدَّسَهُ اللَّهُ قَوْلَ الشَّابِّ الثِّقَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي "النُّجْحِيَّةِ": "فَأَوْجَدَهُ قَدَّسَهُ اللَّهُ أَنَّ قَوْلَهُ "إِنْ فَصَلْتَ انْفَصَلَتْ وَإِنْ وَصَلْتَ اتَّصَلَتْ": إِنَّمَا هُوَ نَهْيٌ لَهُ (أَيْ لِتِلْمِيذِهِ ابْنِ هَارُونَ) أَنْ لَا يَفْصِلَ عِبَادَةَ الِاسْمِ عَنْ عِبَادَةِ الْمَعْنَىٰ: لِأَنَّ الْعِبَادَةَ عِنْدَ جَمِيعِ أَصْحَابِ الْكَلَامِ: هِيَ الطَّاعَةُ، وَأَنَّ الطَّاعَةَ لِلِاسْمِ هِيَ الطَّاعَةُ لِلْمَعْنَىٰ، قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ وَقَالَ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾"، وَيَقُولُ الْمُؤَلِّفُ: "وَقَدْ أَبَانَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ بِجَوَابِ الشَّيْخِ: اتِّصَالُ طَاعَةِ الِاسْمِ بِطَاعَةِ الْمَعْنَىٰ، وَأَنَّ الطَّاعَتَيْنِ شَيْءٌ وَاحِدٌ".




