وَفِي تَوْضِيحِهِ لِلْقَوْلِ (فِي الِاسْمِ) "إِنَّهُ حِجَابُ اللَّهِ" يَقُولُ: "فَهُوَ الْحِجَابُ الَّذِي حَجَبَ الذَّاتَ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، لَا عَلَىٰ أَنَّهُ حَجَبَ الذَّاتَ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَالْوُجُودِ" إِلَىٰ قَوْلِهِ: "وَلَيْسَتِ الصِّفَاتُ الْمَرْئِيَّةُ مِنْ صُورَةِ الْوُجُودِ هِيَ (الِاسْمُ)، لِأَنَّهُ حَجَبَ الذَّاتَ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَلَا يُقَالُ: حَجَبَ الذَّاتَ عَنِ الصُّورَةِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ الصُّورَةَ".
وَفِي شَرْحِهِ لِقَوْلِ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلُ، فَقَالَ لَهُ: أَقْبِلْ، فَأَقْبَلَ، وَقَالَ لَهُ: أَدْبِرْ، فَأَدْبَرَ"، إِلَىٰ آخِرِ الْحَدِيثِ، يَقُولُ: "وَأَمَّا إِقْبَالُهُ وَإِدْبَارُهُ فَإِقْبَالُهُ: أَقْبَلَ وَعَادَ مُتَّصِلًا بِغَيْرِ رَتْقٍ تَحْتَ الْبَوَارِقِ الذَّاتِيَّةِ، وَإِدْبَارُهُ: هُوَ انْفِصَالُهُ وَظُهُورُهُ بِنُورِهِ الْمُحْدَثِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ، فَكَانَ إِقْبَالُهُ إِدْبَارًا: يَعْنِي لَمْ يَزَلْ مُنْفَصِلًا بَعْدَ اخْتِرَاعِهِ مِنْ نُورِ الذَّاتِ غَيْرَ مُرْتَتِقٍ بِهَا، بَلْ تُغَيِّبُهُ كَمَا تَغِيبُ الْكَوَاكِبُ تَحْتَ ضِيَاءِ الشَّمْسِ، وَكَانَ إِدْبَارُهُ إِقْبَالًا: يَعْنِي لَمْ يَزَلْ بِالِاتِّصَالِ بِالْمَدَدِ الْجَارِي لَهُ مِنْ فُيُوضَاتِ تِلْكَ الذَّاتِ".




