مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 195

وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ "الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ" لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَقَدْ نَصَّ الْكِتَابُ عَلَىٰ الظُّهُورَاتِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ جُمْلَةً، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾، يَعْنِي سُورَةَ الْفَاتِحَةِ، إِذْ هِيَ سَبْعُ آيَاتٍ بِعَدَدِ السَّبْعَةِ ظُهُورَاتٍ، وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ وَهِيَ الظُّهُورَاتُ السَّبْعَةُ الَّتِي يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضًا، وَإِنَّ هَذِهِ الْمَثَانِيَ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ: آيَاتُ الْفَاتِحَةِ، وَسُمِّيَتْ بِالْمَثَانِي لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُثْنِيهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَرَّةً، فَإِنِ اعْتَبَرَ الْمُصَلِّي هَذِهِ الْآيَاتِ السَّبْعَ يَجِدُهَا تَصِيرُ بِإِثْنَائِهَا فِي أَقَلِّ رَكَعَاتِ فُرُوضِ الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ (فَرْضُ الصُّبْحِ: رَكْعَتَانِ * عَدَدُ آيَاتِ الْفَاتِحَةِ 7 = 14)، وَفِي أَكْثَرِهَا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ، (فَرْضُ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ 4 رَكَعَاتٍ * 7 = 28)، إِذْ أَقَلُّهَا: رَكْعَتَانِ (الصُّبْحُ)، وَأَكْثَرُهَا: أَرْبَعٌ، وَيَا لَهُ مِنْ دَلِيلٍ لِلْمُصَلِّي عَلَىٰ عِدَّةِ أَيَّامِ التَّجَلِّي، وَلِهَذَا قِيلَ: "إِنَّ سِرَّ الْقُرْآنِ مَجْمُوعٌ فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ".

الصفحة 108 من 195