مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 195

مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾:

يُورِدُ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ مَا جَاءَ فِي "الصَّافِي" فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾: "إِنَّ الِاسْمَ: مَا يَدُلُّ عَلَىٰ الْمُسَمَّىٰ، وَيَكُونُ عَلَامَةً لِفَهْمِهِ، فَمِنْهُ: مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ (أَيْ فِي الِاسْمِ) صِفَةٌ تَكُونُ فِي الْمُسَمَّىٰ، وَبِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ يُطْلَقُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ: مَا لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ ذَلِكَ، فَالْأَوَّلُ: يَدُلُّ عَلَىٰ الذَّاتِ الْمَوْصُوفَةِ بِصِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ، كَلَفْظِ (الرَّحْمَنِ: فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَىٰ ذَاتٍ مَوْصُوفَةٍ بِالرَّحْمَةِ)، (وَلَفْظِ الْقَهَّارِ: فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَىٰ ذَاتٍ لَهَا الْقَهْرُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ)".

وَسُئِلَ مَوْلَانَا الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ: "عَنِ الِاسْمِ، مَا هُوَ؟"، فَقَالَ: "صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ". وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ" لِلشَّيْخِ حُسَيْنٍ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللَّهُ (الْبَابُ الثَّالِثُ): "وَآدَمُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هُوَ الْحِجَابُ الَّذِي احْتَجَبَ بِهِ لَمَّا أُهْبِطَهُمْ إِلَىٰ الْأَرْضِ، وَالْأَسْمَاءُ هَهُنَا: هِيَ ظُهُورَاتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ الَّتِي عَلَّمَهَا لِآدَمَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾، هُوَ إِظْهَارُهُ الْعِلْمَ وَالْقُدْرَةَ الَّتِي اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَىٰ مَعْرِفَتِهِ".

الصفحة 105 من 195