مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 195

بَعْضُ مَا جَاءَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾:

فِي شَرْحِ دِيوَانِ السَّيِّدِ الْمُنْتَجَبِ قَدَّسَهُ اللَّهُ، يَقُولُ الشَّارِحُ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَعِنْدَ الْمُوَحِّدَةِ: هِيَ الْأَسْمَاءُ الْعِبْرَانِيَّةُ الْمَعْرُوفَةُ بِ«سِيَنَّ سَلَكُونَ سَلَكَا» الدَّالَّةُ عَلَىٰ الْأَشْبَاحِ الْخَمْسَةِ النُّورَانِيَّةِ الَّتِي أُقِيمَتْ مِثَالَهَا الْخَمْسَةَ الظِّلِّيَّةَ، وَمَعْنَاهَا فِي الْعَرَبِيِّ: «أَسْأَلُكَ بِمُرْشِدِ الْمُرْشِدِينَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ»".

جَاءَ فِي "رِسَالَةِ الْعِلْمِ الْبَدِيعِ" لِلشَّيْخِ مُعَلَّىٰ رَبِيعٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ عِنْدَ الْإِمَامِيَّةِ هُمْ: «مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ»"، عَلِيٌّ هُنَا بِرَأْيِ الْمُؤَلِّفِ هُوَ عَلِيُّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِزُّهُ، "وَبَاطِنُ الْكَلِمَاتِ: ظُهُورَاتُ الْمَعْنَىٰ كَاسْمِهِ فِي أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ إِزَالَةً مِنَ الْمِثْلِيَّةِ"، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِذَا كَانَ آدَمُ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا: هِيَ نَظَرَةُ كَوْنِهِ فِي الْمَحَلِّ السَّامِيِّ، وَإِذَا كَانَ آدَمُ مِنْ عَالَمِ النُّورِ فَالْكَلِمَاتُ: ظُهُورُ الْبَارِي كَجِنْسِهِمْ، وَأَمَّا الْكَلِمَاتُ لِآدَمَ الْبَشَرِيِّ: فَهِيَ السَّبْعَةُ الظُّهُورَاتِ الذَّاتِيَّةِ".

وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ "الْجَوْهَرَةِ الْمُضِيئَةِ" لِلشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبَّاسٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ (تَلِّ شَنَّانَ، أَلَّفَهَا سَنَةَ 1333 هِجْرِيًّا)، وَيَذْكُرُ فِيهَا اتِّصَالَهُ بِالشَّيْخِ عَلِيٍّ سَلْمَانَ الْمَرَيْقِبِ قَدَّسَهُ اللَّهُ وَفَضْلَهُ عَلَيْهِ: "وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِأَنَّ الْكَلِمَاتِ: هِيَ الْحُجُبُ الْخَمْسَةُ (الْمِيمُ وَالْفَاءُ وَالْحَاءَاتُ الثَّلَاثَةُ)، وَقَدْ يُعْلَمُ مَنْ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ رَانَ الْغَفْلَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ تَنْبِيهٌ لِمَا هُوَ مِنْ تَجَلِّي الذَّاتِ لِهَذِهِ الْحُجُبِ الْخَمْسَةِ بِمَا كَانَ مِنْ مَشِيئَتِهِ، وَفِطْرَتِهِ، وَعِلْمِهِ، وَقُدْرَتِهِ، وَلُطْفِهِ الْخَفِيِّ عَنِ الْغَافِلِينَ عَنْ مَعْرِفَتِهِ".

الصفحة 104 من 195