ثُمَّ يَشْرَحُ قَوْلَ الْجِلِّيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ أَصْلًا وَفَرْعًا"، أَيْ: "رُوحُ الْبَابِ انْفَعَلَتْ عَنْ حَدَثِ الْحِجَابِ بِالْمَدَدِ وَهُوَ عُنْصُرُهَا، فَهُوَ الْأَصْلُ وَهِيَ الْفَرْعُ".
وَيُورِدُ قَوْلَ المَكْزُونِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَالِامْتِزَاجِيُّ: هُوَ أَنْ يُزَالَ حُكْمُ الْوَحْدَانِيَّةِ مِنْهُ عِنْدَ ظُهُورِ الِاسْمِ بِهِ وَتَشْرِيفِهِ لَهُ بِبَعْضِ أَنْوَارِهِ الْمُحْدَثَةِ الَّتِي هِيَ أَصْلُهُ وَمَعْدِنُهُ" إِلَىٰ قَوْلِهِ: "وَعِنْدَنَا إِنَّ الصُّوَرَ تَلْبِيسٌ عَلَىٰ الْأَعْيُنِ، وَهَلْ كَانَتْ صُورَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ لِسَلْمَانَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَطَالِعِ، وَحَلَّ فِيهَا أَوْ نَطَقَ مِنْهَا حَدَثُ الْحِجَابِ، إِلَّا مِنْ قِبَلِ التَّخَيُّلِ؟ أَوْ رُوحٌ انْتَقَلَتْ مِنْهَا وَفَارَقَتْهَا، إِلَّا كَمَا أَوْرَدْنَا: مِنْ إِصْدَارِ مُعْجِزَةٍ، أَوْ نُطْقٍ ظَهَرَتْ مِنْ صُورَةٍ، فَغَابَتِ الصُّورَةُ فَبَدَتْ فِي غَيْرِهَا".




