وَيَقُولُ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ: "إِنَّ الْمُمَازَجَةَ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تَشْرِيفًا لِقَدِيمِ الْبَابِ، فَحِينَ غَيْبَةِ صُورَةِ الْبَابِ، الَّتِي شَرَّفَ الِاسْمُ فِيهَا قِدَمَ الْبَابِ، يَنْتَقِلُ قِدَمُ الْبَابِ إِلَىٰ الصَّفْقَةِ"، وَيَأْتِي بِشَاهِدٍ مِنْ "حَدَائِقِ الْأَزْهَارِ" جَاءَ فِيهِ: "فَإِذَا وَقَعَ الشَّرَفُ مِنَ الِاسْمِ إِلَىٰ الْبَابِ، فَالنُّطْقُ الَّذِي كَانَ يَنْطِقُ بِهِ الْبَابُ قَبْلَ حُلُولِ مُحْدَثِ الْحِجَابِ يَنْطِقُ بِهِ الصَّفْقَةُ"، إِلَىٰ قَوْلِهِ: "وَالصَّفْقَةُ مُحْدَثُ الْبَابِ، إِلَىٰ أَنْ يُرِيَ الْبَابُ الْغَيْبَةَ فَيَحْصُلُ قَدَمُهُ مَعَ الصَّفْقَةِ، وَمُحْدَثُ الْحِجَابِ يُشَرِّفُ قَدِيمَ الْبَابِ لَا مُحْدَثَهُ"، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ الْمُؤَلِّفُ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ إِذَا قِيلَ: "«حَدَثُ الْحِجَابِ رَوَّحَ الْبَابَ» مَعْنَاهُ: أَنَّ رُوحَ الْبَابِ مُنْفَعِلَةٌ عَنْ حَدَثِ الْحِجَابِ بِالْمَدَدِ وَالْإِشْرَاقِ، وَهِيَ غَيْرُهُ، وَرُوحُ الْبَابِ لَا تُرَىٰ وَلَا تُعْرَفُ إِلَّا مِنْ مُحْدَثِهِ".




