مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 195

"تَنْوِيهٌ وَذِكْرَىٰ"

لَمْ يَغِبْ أَخِي القَارِئَ عَنْ مَطْلَعِ مَا جَاءَ عَنْ أَئِمَّتِنَا المَعْصُومِينَ عَزَّ عِزُّهُمْ: "إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَادْخُلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ فَمَا لَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَمَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَىٰ اللَّهِ"، فَمَا أَوْلَىٰ هَذَا القَوْلَ بِالتَّدَبُّرِ، وَمَا أَحْوَجَنَا إِلَىٰ أَنْ نَتَّخِذَهُ نِبْرَاسًا يُنِيرُ لَنَا الطَّرِيقَ خِلَالَ مَسِيرَتِنَا العِرْفَانِيَّةِ، فَنَقْبَلُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ عَزَّ عِزُّهُمْ مَا نَسْتَسِيغُهُ وَتَلِينُ لَهُ قُلُوبُنَا وَنَرُدُّ إِلَيْهِمْ لَا عَلَيْهِمْ مَا لَا تَسْتَوْعِبُهُ عُقُولُنَا المَحْدُودَةُ.

لِقَوْلِهِمْ عَزَّ عِزُّهُمْ: "رُدُّوا إِلَيْنَا وَلَا تَرُدُّوا عَلَيْنَا"، وَلَا نُقَابِلُ كُلَّ مَا لَا نَعْلَمُهُ أَوْ نَفْهَمُهُ بِالتَّكْذِيبِ وَالإِنْكَارِ.

فَقَدْ قَالَ المَوْلَىٰ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ الحَقَّ فِيمَا تُنْكِرُونَ أَكْثَرُ مِنْهُ فِيمَا تَعْرِفُونَ"، وَقَالَ شَاعِرٌ حَكِيمٌ: "عَرَفْتَ شَيْئًا وَغَابَتْ عَنْكَ أَشْيَاءُ"، وَغَيْرُ بَعِيدٍ عَنْ هَذَا المَعْنَىٰ قَوْلُ الشَّيْخِ عَبْدِ الطَّيفِ إِبْرَاهِيمَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَهَلْ لَا يَكْمُلُ لَنَا إِيمَانُنَا إِلَّا بِمَعْرِفَةِ كُلِّ مَا وَرَدَ عَنْ أَهْلِ البَيْتِ الطَّاهِرِينَ".

الصفحة 10 من 195