الإِصْحَاحُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ:
قَالَ السَّيِّدُ المَسِيحُ مِنْهُ النُّورُ وَالرَّحْمَةُ: "دَعَا رَجُلٌ ضِيفَانًا إِلَى وَلِيمَةٍ، وَلَمَّا حَانَ أَوَانُ العَشَاءِ، أَرْسَلَ خَادِمَهُ يَسْتَدْعِي الأَضْيَافَ، فَقَصَدَ الأَوَّلَ، فَكَانَ عُذْرُهُ التُّجَّارَ وَالمَالَ، وَلَقِيَ الثَّانِيَ، فَكَانَ عُذْرُهُ دَارًا قَدِ ابْتَاعَهَا، وَأَتَى الثَّالِثَ، فَكَانَ عُذْرُهُ عُرْسَ صَدِيقٍ يُدَبِّرُهُ، وَجَاءَ الرَّابِعَ، فَكَانَ عُذْرُهُ ضَيْعَةً يَجْبِي خَرَاجَهَا، فَعَادَ الخَادِمُ إِلَى سَيِّدِهِ بِأَعْذَارِ الجَمِيعِ، فَقَالَ السَّيِّدُ لِخَادِمِهِ: 'اُخْرُجْ إِلَى دُرُوبِ المَدِينَةِ وَأَزِقَّتِهَا، وَأْتِ بِكُلِّ مَنْ تَجِدُهُ لِيَذُوقَ العَشَاءَ'، إِنَّ أَرْبَابَ التِّجَارَاتِ وَالصَّفَقَاتِ، لَنْ يَلِجُوا مَقَامَاتِ أَبِي".
الإِصْحَاحُ الخَامِسُ وَالسِّتُّونَ:
قَالَ السَّيِّدُ المَسِيحُ مِنْهُ النُّورُ وَالرَّحْمَةُ: "غَرَسَ رَجُلٌ صَالِحٌ كَرْمًا، وَأَسْلَمَهُ إِلَى فَعَلَةٍ لِيَفْلَحُوهُ وَيُؤْتُوهُ مِنْ ثَمَرِهِ، فَأَرْسَلَ عَبْدَهُ الأَوَّلَ، فَأَمْسَكُوا بِهِ وَبَطَشُوا بِهِ حَتَّى كَادَ يَهْلِكُ، فَعَادَ العَبْدُ وَأَخْبَرَ مَوْلَاهُ، فَقَالَ المَوْلَى: 'لَعَلَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهُ'، ثُمَّ أَرْسَلَ عَبْدًا آخَرَ فَلَحِقَ بِهِ نَفْسُ الأَذَى، عِنْدَهَا أَرْسَلَ المَوْلَى ابْنَهُ الوَحِيدَ قَائِلًا: 'عَسَاهُمْ يَسْتَحْيُونَ مِنِ ابْنِي'، وَلَكِنَّ أُولَئِكَ الفَعَلَةَ، لَمَّا عَرَفُوا أَنَّهُ الوَارِثُ، انْقَضُّوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، مَنْ لَهُ أُذُنَانِ، فَلْيَسْمَعْ".




