مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِنْجِيلُ تُومَا الْبَاطِنِيُّ - الْقِدِّيسُ تُومَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 44

لِذَلِكَ أَقُولُ: إِذَا عَلِمَ صَاحِبُ البَيْتِ أَنَّ اللِّصَّ آتٍ، فَإِنَّهُ سَيَبْدَأُ سَهَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ وَلَنْ يَدَعَهُ يَنْقُبُ بَيْتَ مَمْلَكَتِهِ لِيَسْرِقَ أَمْتِعَتَهُ، أَمَّا أَنْتُمْ، فَكُونُوا مُتَيَقِّظِينَ تُجَاهَ العَالَمِ، شُدُّوا أَوْسَاطَكُمْ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ لِئَلَّا يَجِدَ اللُّصُوصُ سَبِيلًا إِلَيْكُمْ، لِأَنَّهُمْ سَيَجِدُونَ الثَّغْرَةَ الَّتِي تَتَوَقَّعُونَهَا، فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ رَجُلٌ ذُو فَهْمٍ عِنْدَمَا نَضَجَ المَحْصُولُ، جَاءَ سَرِيعًا وَمِنْجَلُهُ فِي يَدِهِ فَحَصَدَهُ، مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ".

​الإِصْحَاحُ الثَّانِي وَالعِشْرُونَ:

رَأَى السَّيِّدُ المَسِيحُ مِنْهُ النُّورُ وَالرَّحْمَةُ رُضَّعًا يَرْتَضِعُونَ، فَقَالَ لِتَلَامِيذِهِ: "هَؤُلَاءِ الرُّضَّعُ يُشْبِهُونَ الدَّاخِلِينَ إِلَى المَلَكُوتِ"، فَقَالُوا لَهُ: "فَهَلْ سَنَدْخُلُ المَلَكُوتَ كَرُضَّعٍ؟" قَالَ لَهُمْ السَّيِّدُ المَسِيحُ: "عِنْدَمَا تَجْعَلُونَ الِاثْنَيْنِ وَاحِدًا، وَتَجْعَلُونَ البَاطِنَ كَالظَّاهِرِ وَالظَّاهِرَ كَالبَاطِنِ، وَالأَعْلَى كَالأَسْفَلِ، وَعِنْدَمَا تَجْعَلُونَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى وَاحِدًا مُفْرَدًا، حَتَّى لَا يَعُودَ الذَّكَرُ ذَكَرًا وَلَا الأُنْثَى أُنْثَى، وَعِنْدَمَا تَصْنَعُونَ أَعْيُنًا مَكَانَ العَيْنِ، وَيَدًا مَكَانَ اليَدِ، وَقَدَمًا مَكَانَ القَدَمِ، وَصُورَةً مَكَانَ الصُّورَةِ، حِينَئِذٍ سَتَدْخُلُونَ المَلَكُوتَ".

الصفحة 12 من 44