وممتحن أصبح لله صابراً | وأخلص من دار البلا وعسورها | |
كذا سبعة سفلية تبع نهجهم | صفوفاً اصطفاهم من هموم فكورها | |
مقرّب كروبي ومروّح قدسهم | وسائح ومستمع ولاحق دورها | |
وعالماً من بعدهم يقفو أثرهم | على رأي شيخ الدين غير نكورها | |
سألت إليه بمن ذكرت بحقهم | يخفّف عنّا من ثقال وزورها | |
ويلحقنا في عالم القدس والصفا | نشاهد لاهوتاً عزيزاً غفورها | |
ونمرح مع السادات في أوسع الفضا | ونجني من الجنات أجنى ثمورها | |
ويذهب عنّا كل وقرٍ وسهوةٍ | ومتجر يربح بغير خسورها | |
بتوحيدها بيل وشيث ويوسف | ويوشع ردّ الشمس بعد دجورها | |
وآصف إلى بلقيس أحضر عرشها | بأسرع من برق كوامض نورها | |
وشمعون مولاي الصفا فهو عدّتي | وذخري وعزّي عند رمس قبروها | |
نهاية مطلوبي وغاية مقصدي | إلى من علا فوق السحاب صخورها | |
إلى من إليه ردت الشمس بالومى | سبع وعشرين وأزود مرورها | |
وكلّم للثعبان وأنطق أخرساً | وأحيا لميّت في التراب دثورها | |
وخاطب أهل الكهف وأفصح معلناً | وكان عتيق والدليم زفورها | |
وطهّر أملاك السما بسيفه | وسلمان والمقداد كانا حضورها | |
وكلّم للحيتان في لجّ مائها | وأمسخ طوائفها بعد نكورها | |
وابن سبأ والأخت فيها دلائل | معاجز بها حارت جميع فكورها | |
فما عدّتي في كل وقتٍ وساعةٍ | سوى عين لام باختتام سطورها | |
وما للكئيب نجل محمد غيره | ولو نتّروني بالسيوف نتورها | |
فما عزّ عبد الله في كل مضيقٍ | سوى ها ولامين لكيد فجورها | |
وصاد وياء بالحساب حقيقة | وألف وفاء قاف ختم ندورها |
***




