ومنها:
ولولا مشطُّ الدار مع مدّة لنا | لكنت لكم في كل وقتٍ أزورها | |
وفي فرعك الغرس الزكيّ الذي سمى | نجم كني بالدين عالي فخورها | |
ومنصور والأولاد وجملة جميعهم | ومن في المهد أيضاً ومن في حجورها |
***
ومن شعر الشيخ عبد الله الدالية:
أنزِّهُ قيُّوماً قديماً دهورها | يجلّ عن التجسيم ثم شبورها | |
عظيم قدير أوجد الخلق ذاته | كما الجنس موجود بغير حضورها | |
وليس بمدروكٍ بإظهار صورة | ولا حاطة تحويه في حال دورها | |
ولكن نفس العدل فينا ظهوره | بإيناسه للخلق عدّا ظهورها | |
ظهورات تأنيسٍ ولطفٍ ورحمةٍ | بإثبات موجود عياناً حضورها | |
فمن لطفه قد قام ناسوت ظاهر | يباشر به للناس عند ظهورها | |
وفي ذلك الناسوت لاهوت باطن | بغير انحصار واندراك ظهورها | |
فهي هو إثبات وإيجاد قدرة | ولا هو هي حقّاً بكشف ستورها | |
فنثبت معاجزه من حيث أظهرت | وننفي تخاطيطاً كمثل بشورها | |
فبالذات ظاهر بالربوبية باطن | بغيب منيع ليس يدرك أمورها | |
وشاء بلا نطق وأظهر حركة | إلى حاجة المخلوق لالقديرها | |
وسمّاه عقلاً ثم اسماً معظّماً | لوقع صفات الذات عند ظهورها | |
وأمره بخلق الباب المكرّم سيِّداً | يمازجه في النور في كل دورها | |
ظهور إفراج فهو كالاسم ظاهر | فمحدث اسمٍ لاقديمة نورها | |
واختصّ ذاك الباب خمسة أحرف | مصابيح أنوارٍ يضوا في دجورها | |
وعمّ مراتب الكرام بفضله | وخوّلهم فعلاً بجمع أمورها | |
ببرقٍ ورعدٍ والسحاب مسخر | وريح وغيم ثم مزن مطورها | |
ورزق وموت والحياة بفضلهم | وبعث ونشر والحساب دهورها | |
وهل من محيص ومن نقيب مكرَّم | ونجبا ومختص ومخلص دورها |




