وممَّا مدحه به الشيخ اسماعيل بلقسي من قصيدة مطلعها:
تبارك من أبدا الضيا من سفورها *** وأشرق من بعد الكمون سفورها
ومنها:
فيا غادياً مني على متن ضامرٍ | يقدّ الفيافي سهلها مع وعورها | |
واقطع عليها وادياً بعد وادي | إذا جزت للعقبة فارق صدورها | |
وهي عقبة الزيتون إن جزت رأسها | فخشّ إلى الدالية واعقل بكورها | |
وقبِّل صعيد الدار والثم ترابها | وادخل إلى الدار المشيّد صورها | |
وأوقف بصحن الدار واشرع عاجلاً | بصوبك عبد الله يأتي غيورها | |
فتلقاه مثل البدر عند اكتماله | بوجه بشوش باسم عن ثغورها | |
مليح المحيا ساد أهل زمانه | كمسكٍ زكيّ فائح بعطورها | |
بعلم وآدابٍ وحلمٍ وعفّةٍ | وكفٍّ سخيٍّ مثل غيم مطورها | |
له بسط في كل البلاد جميعها | ملا سهلها أيضاً وأربع قطورها | |
كحاتم طي والمعز بن صالح | له فضل عمّ البدو ثم حضورها | |
فهيِّن وليِّن للمحبين كلهم | ثقيلٌ على الأعدا كمثل صخورها | |
مقرّ بسرّ العين كاشف رموزها | لأهل الحقيقة كطيّ نشورها | |
خبير بعلم الفتق والرتق أول | وفصل ووصل والسكون ونورها |
ومنها:
وعلم الدراري والعهود التي مضت | بها عارف بو نجم حتى حبورها | |
مؤدي زكاة الفرض قائم بحقها | وصائم لوجه الله كل عصورها | |
سألت إلهي أن يمدّه بمادّة | شفافية تأضي بأعلا قصورها | |
ويمرح مع الأملاك في عالم الصفا | ويلتذّ في دار السلام وحورها | |
ويخلص من الدنيا ومن شرّ أسرها | ويقطع عقاباً هائلاً ووعورها | |
وينظر ذات الله كشفاً بلا خفا | ويسقى من اللاهوت ماء طهورها | |
ويشهد ميم الملك والباب سلسلاً | ويكسى بقمص نيّراتٍ ظهورها |




